أطلقت عليها ” الفاو ” شراكة من أجل النمو – جريدة المزرعة


الرئيسية / حوارات / أطلقت عليها ” الفاو ” شراكة من أجل النمو

أطلقت عليها ” الفاو ” شراكة من أجل النمو

” التعاقدية ” زراعة عابرة القارات للدول فى أول حوار مجتمعى
درة الفيعانى : الحكومة ستخصص جزء من أراضى مشروع المليون ونصف فدان للشباب وسيكون التخصيص عن طريق تملك أسهم بالشركات الخاصة
حمدى سالم : تضمن تسويق المنتج وتتيح مصادر تمويلية إضافية لصغار المزارعين، حيث يمكن استخدام العقود المبرمة في الحصول على قروض من البنوك
عقدت مؤسسة اقتصاد المعرفة ( بشاير ) بالتعاون مع المجلس الوطنى المصرى للتنافسية ورشة عمل لمناقشة قانون الزراعة التعاقدية واهدافه وعرض تجارب ناجحة أطلقت عليها الفاو وشراكة من أجل النمو لزراعة عابرة القارات للدول وناقش المتخصصون إستطلاع أراء المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة فى جدوى قانون إنشاء مراكز الزراعة التعاقدية وكيفية تنفيذ أهدافها بنجاح خاصة انه لا يوجد فى مصر نظام متكامل للزراعة التعاقدية يراعى خصوصية العقود الزراعية
كشف الخبراء خلال الندوة أن مصر من أكثر الدول فى العالم حاجة لتطبيق نظام متكامل للزراعة التعاقدية للأسباب عديدة منها ضعف الترابط بين المنتجين والأسواق وزيادة معدلات التفتت فى الزراعة المصرية والانخفاض الواضح لنصيب المزارعين من أسعار المسنهلكين مع تعاظم أنصبة الوسطاء أيضاً انخفاض نسب التصنيع للمنتجات الزراعية مقارنة بالعديد من الدول وتعرض المزارعين لتقلبات شديدة فى أسعار منتجاتهم .,

فى البداية تطالب درة الفيعانى رئيس مؤسسة إقتصاد المعرفة ” بشاير ” ومساعد رئيس اللجنة الزراعية بجمعية رجال الأعمال ،الحكومة والجهات المختصة المسئولة عن مشروع المليون ونصف المليون فدان ،بضرورة توضيح الرؤية حول الإعلان أولاً عن الشركات التى سيتم قيامها بتولى أعمال المشروع وتنفيذه ،مشيرة إلى ضرورة منح هذه الشركات التى سيتم تحديد القيام بأعمال المشروع أن تحصل على مميزات وحوافز الجمعيات التعاونية الزراعية والجمعيات الأهلية ،سواء بالنسبة لإعفاءها من الضرائب كما تفعل دولة الهند على سبيل المثال بمنح الشركات الخاصة التى تتولى مهمة زراعة الأراضى وإعدادها وتجهيزها من بداية الزراعات وإنتهاءً بالإنتاج والتسويق .
تأهيل الشباب
وأضافت فيعانى إن الحكومة ستخصص جزء من أراضى المشروع للشباب وسيكون التخصيص عن طريق تملك أسهم بالشركات الخاصة بتنفيذ المشروع وليس عن طريق تمليك الاراضى،مشيرة إلى إن إقتصاد المعرفة بدأت بالفعل فى تجهيز هؤلاء الشباب عن طريق ضمهم للعمل فى مجموعات لتدريبهم على الزراعات المختلفة والانتاج وكيفية الحصول على التمويل ومجالات التسويق وذلك من خلال إنضامهم إلى الزراعة التعاقدية والتعرف عليها ،مما سيتيح لهم فن التفاوض فى عملية العقود الزراعية وعمليات البيع والشراء من خلال مجموعات عمل .
مطالبة أن يكون المبدأ الأساسى فى المشروع القومى المليون ونصف فدان بنظام الزراعة التعاقدية والتعرف على الفكر الجماعى،والعمل فى النور ووفق شروط التعاقد بين الشركات والمزارعين الكبار والصغار ،وطالبت باهمية وجود خطة محددة تمكن من تحقيق مشروع مثالي ينتج عنه منتجات عالية القيمة تحقق كافة معايير سلامة الغذاء ليكون كمثال يحتذى به في باقي اراضي مصر الزراعية كما يكون نواة لتحقيق مجتمع عمراني ريفي مثالي
وأضافت فيعانى لابد من وجود شبكة تربط بين الشركات الكبرى المشاركة في المشروع وبين صغار المزارعين وشباب الخريجين في اطار انماط مختلفة لتحقيق سلاسل قيمة متكاملة وايجاد فرص عمل حقيقية للشباب
عقود مستقبلية النفاذ
ومن جانبه أكد الدكتور محمد حمدى سالم أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة عين شمس إن مفهوم الزراعة التعاقدية يتمثل فى إنتاج سلع زراعية بموجب اتفاقات أو عقود مستقبلية النفاذ ،مضيفاً عادة ما تكون مصحوبة بأسعار متفق عليها مسبقاً .
واضاف سالم أن الهدف الرئيسي من تطبيق الزراعة التعاقدية وضع أطر مؤسسية وتشريعية وتنظيمية لنظام تداول المنتج الزراعي، وتغيير أسلوب البيع والتداول الحالي والمعتمد على السلاسل الزمنية ،لافتاً أن مزايا الزراعة التعاقدية تضمن تسويق المنتج وتتيح مصادر تمويلية إضافية لصغار المزارعين، حيث يمكن استخدام العقود المبرمة في الحصول على قروض من البنوك وغيرها من المزايا الأخري للمزاراعين والمصدرين والمنتجين.
كما أنها تزيد من فرص نجاح تحسين أسعار المزارعين عندما يكون التطبيق من خلال تجمعات زراعية فعالة مثل الجمعيات الزراعية، وتحمي حقوق المنتجين والمزارعين من تلاعب بعض المسوقين للمنتج، وتتيح حصول المنتج أو المزارع على دفعات نقدية خلال فترة الزراعة.
منوها إلى أن هذه الميزات تطبقها الدول الكبرى وفقاً لنظام الزراعة التعاقدية .
وأوضح سالم أن العقود تتأسس على التزام المزارع بإنتاج وتسليم منتج زراعى معين بكميات ومستويات جودة متفق عليها وفى خلال فترة زمنية محددة ،لافتاً قد تشمل بعض العقود التزام المشترى سواء كان مصدراً أو مصنعاً أو تاجراً بتقديم بعض الخدمات الارشادية المتخصصة أو الخدمات التمويلية وذلك فى حدود متفق عليها ومدونة بالعقد .
وعن مزايا الزراعة التعاقدية يوضح إنها لم تحقق للمنتجين ضمانات تسويقية ومستقرة وبذلك يطمئن المزارع إلى تسويق منتجاته بأسعار مرضية قبل اتخاذ قرار الزراعة ، كما تتيح الفرصة للمزارعين لاستخدام تقنيات زراعية متطورة تحقق زيادة فى الانتاجية وتحسين مستوى جودة الانتاج مما يؤدى إلى تحسين دخول المزارعين .
ويضيف سالم تتيح الزراعة التعاقدية مصادر تمويلية خاصة من الجهاز المصرفى لكل عضو أبرم تعاقد لدى مركز الزراعة التعاقدية .
وأعلن د.سالم عن الاطار التنظيمى والمؤسس للزراعة التعاقدية ويقترح أن يرتكز على عدد من الركائز الأساسية هى طرفى التعاقد أصحاب المنتج كطرف أول والمشترى أيا كان طرف ثان والثالث هو من يمتلك القدرة والخبرة الكافية للبت فى تحديد الطرف المخل بالتزاماته فى العقود وتسجيل العقود المبرمة ويلزم أن يكون محايدا وخبرة فنية كافية ونظام لتأمين العقود المبرمة تتولى مسئولياته شركات التأمين الحالية حيث تقوم الشركة فى حالة الاخلال بالعقود تعويض المتضرر بنسبة 75% من قيمة العقد ونظام ائتمانى يقوم بتوفير القروض المناسبة للمزارعين بضمان العقود المبرمة والمؤمن عليها فى شركات التأمين .
التسويق الملائم
كما تتيح الزراعة التعاقدية التسويق الملائم فى جميع الاسواق ،من خلال عناصر البنية التسويقة المتعددة منها المخازن المبردة ،ومحطات الفرز والتعبئة فى صورة عمل جماعى مركزى مما يحقق وفرة فى اقتصاديات تشغيل هذه التسهيلات مع إمكانية اقامة مناطق زراعية متخصصة تساعد على نجاح الحد من انتشار الأمراض والاوبئة الزراعية .
و فرص ملائمة للمزارعين لتنمية مهارتهم وخبراتهم فى مجال تطبيق تقانيات الزراعة الحديثة .
زيادة القدرة التنافسية
واشار الدكتور سالم إلى أن مزايا الزراعة التعاقدية تفيد المصدرين والمصنعيين مثل المنتجين والمزارعين فى عدة جوانب منها إتاحة التعاقد المسبق لتصدير كميات محددة من المنتجات الزراعية مما يساعدهم على الاستفادة من الفرص التسويقية المناسبة للاسواق الخارجية ،بالنسبة للمصنعيين فأن الزراعة التعاقدية ستعمل على زيادة معدلات التشغيل فى وحدات التصنيع ،مما يساعد على تقليل سلبيات الطاقات العاطلة ويقلل تكلفات الانتاج مما يساعد فى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة .
—وحوار اخر يناقش : قانون صندوق التكافل الزراعى
وفى جلسة موازية عقد لقاء حول قانون صندوق التكافل الزراعى عرض فيها الدكتور ابراهيم صديق أستاذ الاقتصاد الزراعى جامعة المنوفية أهداف التأمين الزراعى مع عرض تجارب ناجحة فى هذا المجال كما عرض الدكتور حسين منصور نتائج أستطلاع رأى المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة فى القانون 26 لعام 2014 بشأن صندوق التكافل الزراعى وكيفية تنفيذه .
أهداف وتجارب ناجحة
وفى ورقة عمل قدمها الدكتور ابراهيم صديق أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة المنوفية كشف فيها عن أهداف التأمين الزراعى وعرض تجارب ناجحة مؤكداً أنه يمنح المزارعين الاحساس بالأمان والثقة وتشجيعهم على زيادة الاستثمار فى التكنولوجيا الجديدة ويوفر بعض الحماية من مخاطر الانتاج ويعفى الحكومة من التعويضات العشوائية عند وقوع الكوارث الزراعية ويشجع الزراعات التعاقدية مما يطور وينوع القطاع الزراعى.
وكشف د. صديق عن تجربة ناجحه فى الهند عبارة عن “وثائق تأمين تغطى الحرائق الطبيعية والعواصف والأعاصير والعواصف الثلجية والفيضانات والجفاف والأمراض والأفات ” وتقدم الدولة دعما ماليا مناصفة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات والاتحادات الاقليمية لمحاصيل الحبوب والزيوت وتحمل الدولة التكلفة الخاصة بتقديرات المحاصيل .
وفى دولة المكسيك يعود تاريخ التأمين المحصولى فيها الى عام 1926 ويتوافر بها نوعان من التأمين الزراعى الأول خاص ضد خطر محدد لمحصول محدد يطلق عليه وثيقة تأمين النبات الفردية واخرى ضد خسارة التكاليف الاستثمارية وفيها يتم تعويض المزراع حتى لحظة وقوع الضرر ووثيقة تأمين متعددة المخاطر مناطية وبيولوجية وعدم الانبات ووثيقة تأمين للصوب الزراعية وتأمين الغابات وتأمين ” حيوانى ” لقطعان التسمين الاغنام والماعز والخيول والغزلان والدواجن والنحل والاسماك والجمبرى وتأمين اخر ضد الحوادث والنفوق كل رأس على حده .
ومنتجات تأمينية اخرى لمواجهة الكوارث فى الانتاج الزراعى والحيوانى .

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محافظ بنى سويف: نمتلك 40% من‭ ‬صادرات‭ ‬‬‬النباتات‭ ‬الطبية والعطرية

رغم قلة إمكانيات المحافظة وإهمالها لعقود طويلة سابقة إلا أنها محظوظة بقياداتها ...