الطحالب ومحددات نموها وازدهارها. – جريدة المزرعة


الرئيسية / بيطرى / اسماك / الطحالب ومحددات نموها وازدهارها.

الطحالب ومحددات نموها وازدهارها.

الطحالب هى مجموعة النباتات اللازهرية الثالوسية، والنباتات اللازهرية هى نباتات لا تكون ازهارا، اما النباتات الثالوسية فهى النباتات التى يتكون جسمها من ثالوس( Thallus)، اى لا يتميز تركيبها الى جذور وسيقان واوراق حقيقية وهى نباتات كثيرة العدد متباينة التركيب ، ابسطها عبارة عن خلية واحدة، بينما القسم الاخر منها متعدد الخلايا، تتألف من حوالى 22000 نوع معظمها ذات نواه حقيقية ( Eukaryotic ) تتجمع فى سبعة اقسام ومعظمها مائى.
تبنى تقسيمات الطحالب على أنواع الصبغات الموجودة بها وايضا على الصفات الحيوية الاخرى ومنها انواع المنتجات الكربوهيدراتية المخزونة بخلاياها، ومكونات جدار الخلايا وتمتاز الطحالب باحتوائها على صبغة الكلوروفيل والصبغات الاخرى، لذلك فهى ذاتية التغذية اى تقوم ببناء المواد الكربوهيدراتية من ثانى اكسيد الكربون والماء والطاقة المستمدة من الشمس بمساعدة مادة الكلوروفيل والصبغات المساعدة.

رغم اختلاف اشكالها والوانها واحجامها تتميز الطحالب بصفات يجعل منها مجموعة لها اهميتها فى الاستزراع السمكى بالاضافة لاهميتها من الناحية الاقتصادية والبيولوجية.

تلعب الطحالب دورا هاما فى البيئة المائية مشابه تماما لذلك الدور الذى تلعبة النباتات الارضية الكبيرة فى البيئة الارضية حيث انها تعتبر بداية اى سلسلة غذائية لاى نوع من انواع الاسماك سواء كانت من العشبيات ( Herbivorous)او من المفترسات (Carnivorous) او من كانسات التغذية (Omnivor) وتعتبر الانتاجية الطحلبية اساس الانتاجية الكلية (إنتاجها الهائمات الحيوانية وانتاجية الكائنات المستزرعة من اسماك وقشريات ورخويات… إلخ) فى الاحواض المسمدة. وتعتبر الطحالب غذاء متزنا كاملا يكفى الاسماك فى الطبيعة او فى احواض الاستزراع السمكى الانتشارى (العادي) ( Extensive) او تلك التى تعتمد على التسميد فقط فى ادارتها دون تقديم العلف الصناعى، لكن بالطبع لاتكفى الطحالب بمفردها لتغذية الاسماك فى احواض الاستزراع السمكى المكثف ونصف المكثف ( Intensive- Semi&intensive -غير انها تساهم بنسبة ليست قليلة فى انتاجية احواض الاستزراع السمكى نصف المكثف حيث يقدر البعض الجزء من الانتاج الذى تنتجه الطحالب بحوالى الثلث اما الباقى (الثلثان) فيعزى الى التغذية الصناعية فى مثل هذه النظم.
لادارة نوعية وجود المياه، فنحن بحاجة الى فهم واسع حول العوالق عامة وتفاعلها مع البيئة.
الطحالب تستجيب وتتغير طبقا لتغير الظروف البيئية خلال ايام نتيجة للتغيرات فى الضوء او المغذيات، ورعى العوالق الحيوانية الكبيرة عليها لذلك تعتمد عملية التقييم على وجهة نظر المدير، حيث انة لا بد من ان تكون مدة الاستجابة لحدوث اى تغيرات فى العوالق النباتية او فى نوعية وجودة المياه سريعة ومتزنة لعدم حدوث اى خلل، حيث ان التغيرات فى جودة ونوعية المياه يمكن ان تحدث خلال فترات قصيرة جدا او مساحة صغيرة، او التغيرات فى المجتمعات القاعية والتى تحدث خلال فترات كبيرة جدا او مساحة كبيرة. ويمكن ان تكون التغيرات فى الطحالب نتيجة ظهور بعض الانواع التى تكون سامة للانسان فلا بد للمدير او المختص بالادارة ان يكون ملما بهذه الانواع ليتمكن من وقف ازدهارها ونموها فى المياه.

فمثلا عندما تنمو هذه الهائمات النباتية (الغير سامة) بشكل كبير فى احد احواض الاستزراع السمكى فان لون المياه يميل الى الاخضرار ويعتبراللون الاخضر لمياه الحوض لون مرغوب فية وذلك فى حالة ما اذا كانت الكائنات المستزرعة تستهلك هذا الغذاء الطبيعى، مثل بعض الاسماك التى تعتمد على عملية ترشيح الغذاء مثل اسماك المبروك الفضى. اما فى حالة زيادة تركيز الطحالب عن التركيز المرغوب فية فيسبب ذلك مشكلة فى هذه الاحواض من عدة اتجاهات الاولى نقص حاد فى تركيز الاكسجين خلال ساعات الليل كنتيجة لتنفس هذه الطحالب ليلا والمشكلة الثانية هى حدوث ظاهرة الموت المفاجئ والتى غالبا ماتعقب الانتاج الكثيف من الطحالب مما يتسبب ايضا فى خفض تركيز الاكسجين وزيادة تركيز الامونيا السامة وايضا غاز كبريتيد الهيدروجين.

لذلك يجب التخلص السريع من هذه الكمية الكبيرة من الطحالب.

تعتبر المواد الغذائية الرئيسية المحددة لنمو الطحالب هى النيتروجين وصورة مثل

الامونيوم -والنتريت -والنترات –والفوسفات.

النيتروجين يميل الى ان يكون هو المحدد الرئيسى فى النظم البحرية، فى حين ان الفوسفات يعتبر هو المحدد الرئيسى فى فى انظمة المياه العذبة.

والطحالب فى حالة دائمة الى النيتروجين والفوسفور لبناء اغشية الخلايا والبروتينات مثل الانزيمات. لذلك فان هذه المواد الغذائية ذات اهمية بالغة ولابد ان تؤخد فى الاعتبار فى تحديد جودة المياه، وايضا بسبب ان الانشطة البشرية عادة تقوم بتعزيز تركيزاتها عبر تصريف مياه الصرف الصحى، تطهير الاراضى وغسيلها، استخدام الاسمدة المفرط والزراعة.

الامونيا على وجه الخصوص تعتبر من المغذيات الناتجة من مياه الصرف الصحى للانسان او الحيوان، فى حين ان النترات تعتبر من المغذيات التى تنتج عن تحول الامونيا على المدى البعيد نتيجة الموجات المتقلبة المحيطات و المجارى المائية. فى التركيزات العالية، الامونيوم يكون شديد السمية على العوالق والاسماك.
بينما فى التركيزات المنخفضة فيكون الامونيوم موجود بالصبغة الكيميائية الشائعة الاقل سمية، والذى يكون اسهل استهلاكا عن طريق العوالق النباتية بالمقارنة بالنترات.

اثنين من المواد المغذية الاخرى – السيليكا( سي)والحديد تعتبر ايضا عنصرا غذائيا محددا لنمو بعض العوالق النباتية مثل الدياتومات وعادة ماتكون هذه المغذيات ناتجة عن العمليات الطبيعة للارض.

الطحالب هى قادرة على التكاثر بسرعة فى ظروف المناسبة.اذا كانت الظروف مناسبة وملائمة للنمو، فيحدث مايسمى بالانفجار السكانى- الازدهار – حيث تنمو الطحالب بمعدل كبير جدا وبسرعة هائلة فيظهر على شكل حصيرة من الطحالب والتى يكون لها لون معين على حسب نوع الطحلب فتكتسب المياه هذا اللون. يمكن ان يكون لون المياه احمر او اخضر او اورجوانى او اصفر او بنى او ازرق او حتى عديم اللون. وهذا الاختلاف يكون نتيجة لتغيرات طبيعية او نتيجة للانشطة البشرية.

بعض هذه الطحالب المزدهرة تعود بالفائدة على النظام البيئى، فى حين ان البعض الاخر يمكن ان يكون ضارا، ولذلك فمن المهم ان نعرف مانوع هذه الطحالب المسببة لهذا اللون والازدهار الكثيف وما هى الظروف البيئية التى تسببت فى ازدهار هذا النوع من الطحالب.

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الزراعة: 85% نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك

وزير الزراعة: 85% نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك أشاد السيد القصير، وزير ...