“الكيماوى” و”المبيدات” صداع فى رأس فلاحى وسط الدلتا .. والجمعيات الزراعية تحولت لـ”خيال مآتة” – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / “الكيماوى” و”المبيدات” صداع فى رأس فلاحى وسط الدلتا .. والجمعيات الزراعية تحولت لـ”خيال مآتة”

“الكيماوى” و”المبيدات” صداع فى رأس فلاحى وسط الدلتا .. والجمعيات الزراعية تحولت لـ”خيال مآتة”

مشاكل عديدة يعانى منها القطاع الزراعى بمنطقة وسط الدلتا والتى تضم محافظات الغربية والدقهلية وكفر الشيخ وهى ضعف التواجد القوى للجمعيات الزراعية ووحداتها المنتشرة فى ربوع القرى وسوء الأداء والتحكم فى مقومات العملية الزراعية وأشهرها توفير الكيماوى والمبيدات وبذور الإنتاج للمزارعين وتؤكهم لإستغلال السوق السوداء وتجار المبيدات الفاسدة حيث يطالب الفلاحين الجمعيات الزراعية والإدارة الزراعية التابعين لها بتحديد أسعار للمبيدات وتوفيرها بالأسواق وتدخل الحكومة لعلاج الأزمة التى يعانى منها الفلاحين بوسط الدلتا فى توفير مبيدات وكيماوى صالح للإستخدام وبأسعار تتناسب مع دخول المزارعين الذين يعانون من ارتفاع تكلفة زراعة الفدان وقلة العائد المرجو والذى ينتظره الفلاح بعد عناء الزراعة فهناك فجوة كبيرة بين التكلفة الإنتاجية وعائد بيع المحصول .

عاصم شحاتة مزارع بشندلات بمركز السنطة والذى قال “للمزرعة” اضطرننا كمزارعين للجوء إلى السوق السوداء لتوفير المبيدات والكيماوى فى اغلب المحاصيل حيث إن معظمهم لا يجد مصدرًا آمنًا لشراء المبيدات، ويستعملون أصنافًا لا يعرفونها ويتضح بعد إصابتهم بأمراض سرطانية”، مشيرا إلى أنه “على الوزارة توفير البدائل الأمنة وحماية المزارعين من تجار السوق السوداء وعصابات المبيدات المسرطنة”.

وأشار عبد الخالق إبراهيم مزارع من أبشواى الملق بمركز قطور إلى أن هناك كارثة محققة يواجها مزارعو الغربية بعد قيام تجار السوق السوداء بقرى الغربية باستيراد كميات كبيرة منها عن طريق التهريب من أماكن غير معلومة المصدر، وإنشاء مصانع بدون ترخيص لتعبئتها، وكتابة علامات تجارية “مضروبة” وإغراق الأسواق بها رغم تحذيرات مديرية الصحة من أن الأنواع الرديئة من هذه السموم تفتك بالمزارعين وتسبب تدمير شامل للبيئة والمنتجات الزراعية، ونظرًا لعدم وجود برامج توعية حقيقية للفلاح حول الأدوية الخطيرة التي يلجأ المزارع إلى شرائها من السوق السوداء جاهلا بخطورة استعمالها.

بينما يشير المهندس الزراعي شوقي بطحيش الى أن “الجمعيات الزراعية تدار بنظام المحسوبيات، ويفاجأ الفلاح بصاحب مؤهل متوسط وقليل الخبرة يترأس كبير باحثين، فلا وجود للترقيات الزراعية ولا تأخذ المؤهلات والخبرة والتى من شأنها تحسين وسائل العمل”وأضاف: كذلك دور بنك التنمية الزراعية غير موجود فلأسف يتم تحصيل 2% من الحيازات الزراعية عن كل فلاح لصالح البنك في مقابل إعطاء قروض وتسهيل إجراءات صرف المزارع على محاصيله لكنه للأسف يتفنن العاملين فيه برفع نسبة التحصيل على تلك القروض ومستلزمات الجمعيات الزراعية لتصل إلى 20% مما يعني “خراب بيوت” للمزارعين وتحول دور البنك الى استثماري بدلا من أن يكون خدميا لينتفى مع الغرض من إنشاءة وهو معوق كبير ضد الفلاح والذى يتحول الى أثير للدين والسجن فى آن واحد.
وطالب محمد ناصف من الإبراهيمية بزيادة دور معامل الزراعة لتوفير السلالات الجيدة ومعالجة الآفات الزراعية وحل مشاكل الفلاحين الفنية والخاصة بالزراعة والتأمين على الفلاحين من مخاطر المهنة والأمراض التي تصيبه من جراء التعامل مع المبيدات السيئة، وإرجاع دور المشرف الزراعي لتعريف الفلاحين بالأساليب الحديثة في الزراعة والرقابة عليهم حيث إن معظم العاملين في أقسام الإرشاد والمشرفين بالجمعيات لا يعملون والمكاتب خاوية.

وقال الحاج عاطف محمد عضو نقابة الفلاحين بالغربية المزارع “بقى دلوقتي مش عارف هايغطى التكلفة منين، ومين هايدفع له فارق السعر الباهظ الذى التهمته مستلزمات الزراعة من كيماوى ومبيدات وايدى عاملة ، والناس مخنوقة، من ارتقاع أسعار السماد والإيجارات، وتبلغ تكلفة إيجار فدان الزراعة في الغربية 7 آلاف وفى المنوفية 8 آلاف جنية بينما تنخفض قليلا فى كفر الشيخ بسبب اتساع الرقعة والمساحات فى هذه المحافظة الحدودية ، فضلاً عن أن الأسمدة المدعمة التى تصرف من الجمعية لا تكفي الجميع، ويضطر الفلاحون للجوء للسوق السوداء التي تبلغ فيها طن السماد 3 آلاف جنيه”.
ويؤكد أحمد محروس صاحب حيازة زراعية بالوحدة الزراعية بصفط تراب بمركز المحلة الى أن حصص الكيماوي لا تتعدى 2 شيكارة على الفدان وهذا لا يكفي مطلقا ويضطر الفلاح إلى اللجوء للسوق السوداء للهروب من ندرة الكيماوي وهنا يتعرض الفلاح للابتزاز ويأخذ عينات غاية في السوء تضر المحاصيل والصحة العامة لقيام العشرات من التجار بحثا عن المكسب السريع بالغش في المنتج المقدم للفلاح.
أما قيادات مديرية الزراعة بالغربية فيؤكدون على أن المديرية تسعى لوضع تصور يتيح توفير الأسمدة الآمنة للمزارعين دون لجوئهم إلى السوق السوداء، ونقوم بتوفير المرشدين الزراعين لتلافي مخاطر وقوع المزارعين فريسة لتجار المبيدات المحرم استعمالها لخطورتها الصحية وإقامة الندوات والبرامج بالتنسيق مع الوحدات الزراعية الريفية”وأن هناك زيارات في الحقول للتوعية بخطورة المبيدات المغشوشة واستعمال منتجات مصانع “بير السلم” وتكرار استعمال بعض المبيدات ما يؤدى إلى إصابة الحشرات بمناعة ودرجة مقاومة كما يتم إيضاح الطرق الأمنة لاستعمال المبيد دون الإضرار بحياة المزارعين أثناء رشة للمزروعات. وأوضح قيادات المديرية أنهم قاموا “بتوزيع منشورات بخطورة استعمال عناصر من المبيدات تفتك بالبيئة وتسبب آثارًا جانبية شديدة التأثير، حيث يمتصها النبات وتصبح جزءًا من عصارته مؤكدين أن هذا الموضوع تراكمي فالآثار السلبية لا تظهر مباشرة لكن بعد عدّة سنوات، وهو كارثة بالفعل ونقوم دائما بتحذير الفلاحين حتى لا يتم استنشاقهم لتلك المبيدات والإصابة بالتسمم الدموي”

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكونات التربة

المكونات الخمسة للتربة تتكوّن التُّربة بشكل أساسيّ من خمسة عناصر رئيسيّة، يختلف ...