زراعة قاع النهر والبحر – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / زراعة قاع النهر والبحر

زراعة قاع النهر والبحر

زراعة قيعان الأنهار والمحيطات من الممكنات الصعبة، التي سوف يتسنى لإنسان المستقبل الاضطلاع بها، والاستفادة منها. ولسوف يكون غزوها بالزراعة فتحاً جديداً لا تقلّ أهميته عن غزو الإنسان للأرض بالزراعة. وكلّ نبات يوجد بشكل طبيعي في القاع، يمكن زراعته، عن قصد وإرادة؛ شأنه شأن النباتات والأشجار، التي كانت موجودة بشكل فطري وطبيعي في الغابات؛ ثم تمكن الإنسان البدائي من زراعتها، عن قصد، في الأرض. ولا شك أن النباتات، التي تنمو بشكل طبيعي في قيعان البحار والأنهار، يمكن دراستها ومسحها، ثم التخطيط لزراعتها ورعايتها، والإفادة من إنتاجها.
إن إنسان، المستقبل سوف يحدد أنواع الزراعة المحتاجة إلى ماء كثير، فيزرعها في قيعان الأنهار، مثل: الأرز والبطيخ والشمام، وغير ذلك من فواكه أو خضراوات، مراعيا ملائمة زراعته لقيان البحار والمحيطات. ويُزرع قاع البحر، باستخدام أجهزة توجيه إلكترونية، من محطات على الشواطئ؛ إذ يمكن تسيير الآلات من بُعد، ومراقبة العمل كلّه من طريق المشاهدة، بواسطة شاشات مراقبة أو شاشات تليفزيونية. فعمليات الحرث والبذر والتقليم وتقليب التربة والحصد، تُنجز، من دون أن ينزل المزارعون إلى القاع. هكذا، سيستعين إنسان المستقبل بالروبوت على العمل في قيعان الأنهار والبحار والمحيطات وفي البر، بالأوامر أو وضع البرامج للزراعات المرغوب فيها.
وقد يروق إنسان المستقبل، أن يعيش في قرى محكمة الإغلاق راسية في قاع نهر أو بحر أو محيط. وهي لا تنعزل عن العالم؛ تصلها به وسائل الاتصال والمواصلات، مثل مركبات برمائية، مغلقة، تقل سكانها إلى البر ومنه.
ولن يَعْيَى الإنسان بالصحراء، بل سيرويها بالمطر الصناعي، الذي سوف يحيلها إلى أراض خضراء، تزخر بشتى صنوف الزراعات؛ فضلاً عن حفره الآبار العميقة فيها، واستخراجه مياهها الجوفية. وسيتأتى للمهندسين إنشاء خزانات ضخمة، لتخزين ما تنقله الطائرات العمودية من محطات تنقية المياه المستمدة من الأنهار، أو محطات تحليتها، على شواطئ البحار والمحيطات. وستفرغ الطائرات، وهي محلقة في الهواء، حمولتها من المياه العذبة، بواسطة أنابيب مطاطية؛ ولا تلبث أن تتوزعها الأراضي الصحراوية المستزرعة، والقرى، المتحلقة بيوتها، حول تلك الخزانات. وهكذا، تتحول الصحراء إلى أماكن استيطان عامرة.
سيتحكم الإنسان في توجيه الرياح، وذلك بإحداث منخفضات جوية، صناعية، تجتذب السحب المحملة بالبخار، لتندفع إلى الصحراء، فتبدلها أماكن خصبة، معمورة.

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاسمدة المعدنية الموافق عليها لشركة اتش بي جروب للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية بجلسة 3/10/2021