غياب المدير المهنى .. مسئولية من؟؟ – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / غياب المدير المهنى .. مسئولية من؟؟

غياب المدير المهنى .. مسئولية من؟؟

عزيزي القارئ
إنه ليسعدني أن اشارك جريدة المزرعة في تحقيق رؤيتها الرامية إلي دعم وتطوير وتنمية القطاع الزراعي بمصروالعمل مع كافة المختصين والمشتغلين بهذا القطاع لتحقيق تلك الرؤية من خلال تسليط الضوء على المشاكل السائدة والعمل على حلها وكذلك المشاركة في تقديم كل ماهومن شأنه دفع وتنمية هذا القطاع الهام.
وجدير بالذكر أنني عندما قررت المشاركة بهذا العمل الجليل فانني آثرت أن أتناول جانبا مختلفا من جوانب القطاع الزراعي المتعددةألا وهو التركيز علي أهمية دورإدارة منشآت الأعمال الزراعية والعاملين بها في دفع وتنمية وتطويرهذا القطاع بمصر.
وقد قامت إدارة الجريدة بتخصيص تلك المساحة لنقوم بإذن الله بتناول هذا الجانب الهام من خلال سلسلة من المقالات اللتي تساهم في تطوير أداءرواد الأعمال وكذلك الوظائفالمختلفة بالمنشآت القائمة والمساهمة في تطوير وتنمية أداء العاملين بها متبعين في ذلكمبادئالإدارة الحديثة والنماذجالعملية الناجحة.ولا يخفي على القارئ مدي إهمال تلك المبادئأو عدم دراية العاملين بتلك المنشآت بها, ليس علي مستوي الإدارات المتوسطة والدنيا فحسب بل أيضا علي مستوي الإدارات العليا كذلك. كما أنه لايخفي علي العاملين بالقطاع الزراعي بمصر أو المتعاملين معه مدي ندرة الكفاءات الإدارية المؤهلة والمنوط بها إدارة وتسييرأعمال المؤسسات خاصة في تللك البيئة الإقتصادية المضطربة محليا وعالميا, الأمر اللذي يلقي بمسئولية عظيمة علي صانعي القرار بإتخاذ الخطوات المناسبة والمهنية اللتي تعمل علي إستمرار ونمو مؤسساتهم.
إنعدم إتباع نظم الإدارة الحديثة ونماذج الإدارة الإستراتيجية وكذلك إفتفار المؤسسات لقواعد الحوكمة السليمة يعد أمرا لا يجب إغفاله أو إهماله لما له من تاثير سلبي كبير ليس فقط علي نمو تللك المؤسسات بل حتي إستمرارها.
إن إستمرار ونمو منشات الأعمال بالقطاع الزراعي إنما هو ودونما شك واحدا من أهم عوامل دفع النمو الكلي للقطاع وما يستتبع ذلك من نتائج إيجابية عظيمة على إقتصاد الوطن.

للمديرين المهنيين دور

اما عن دور الإدارة الحديثة والمديرين المعاصرين المهنيين بالمؤسسات ارى هنا إن عدم إستطاعة مديري المؤسسات بالقيام بالدور الأساسي لوظيفة الإدارة بالشكل المهني السليم , من تخطيط وتنظيم وقيادة ومتابعة وتقييم يجعل من تلك المؤسسات عرضة للإنهيارالسريع. فإتباع أساليب الإدارة الإستراتيجية في إدارة أعمال الموسساتوالعمل علي تطبيق مبادئ الحوكمة إختياريا يضمن لمنشآت الأعمال الأستمرار والنمووعلي الأخص عندما تتلاقي رؤي ومبادئ ملاك وأصحاب المنشآت مع توجهات ورؤي المديرين بتلك المنشآت.وعلى الجانب الآخر فإن مجتمعاتنا لا يمكن لهاأن تستمروتنمو بدون تدفق مستمر من المديرين المعاصرين لإدارة مثل تللك المنظمات.إن كاتب الإدارةالمعروف
( بيتر دراكر) شدد علي تللك النقطة قائلا:” إن الإدارة الكفؤ والفعالة هي علي الأرجح المورد الأساسي للدول المتقدمة وكذلك هي من أكثر الموارد د اللازمة للبلدان النامية.”
إن كل منشآة يجب أن تقوم علي أغراض محددة ورؤي واضحة , والمديرون هم المسؤلين عن تحقيق تلك الأغراض التي قامت عليها المؤسسات.
وإعتبارا من مقالنا القادم بإذن الله سوف نبدأ في تناول أداء المؤسسات ودورالإدارة العليا في التأثير في المؤسسة وتوفير سبل النجاح لها, وكذلك في وضع الرؤية الشاملة لأعمالها وترسيخ قيم وثقافة المؤسسة اللتي يجب علي المنتسبين لها إتباعها وإحترامها والإيمان بها.إلي جانب دور الإدارة العليا في خلق الهيكل التنظيمي المرن اللذي يساعد في ضمان أداء المهامالمختلفة وتوفير بيئة العمل الجاذبة علي مستوي المؤسسةككل.
وسوف نقوم كذلك بتناول دور المديرين في التخطيط والتنظيم والقيادة والمتابعة وتقييم الأداء المؤسسي . وكذلك دورهم في تطوير أداء العاملين والإرتقاء بهم وتدريبهم وتمكينهم وإشراكهم في عمليات صنع القرار ومدي التواصل مع المستويات الإدارية المتعددة داخل المنشأة وعبر هيكلها التنظيمي ., إلي جانب تناولنا للمهارات الإدارية الشخصية اللازمة لمختلف المستويات الإدارية واللتي تمكنهم من أداء المهام الموكولة إليهم بكفاءة وفاعلية.
ولن يفوتنا تناول المبادئ الأساسية اللتي تقوم عليها الوظائف المختلفة بالمؤسسات والمهارات الشخصية المطلوبة والضرورية للقيام بها بشكل مهني سليم. إن التركيز علي المساهمة في إلقاء الضوء علي مشاكل إدارة الأعمال المتعددة والمتنوعة والمستديمة سوف يكون علي رأس أولوياتنا في هذا المكان.
إن هدفنا الأعم هو تقديم التوعية الكافيةوبشكل تطبيقي للمساهمة ولوالمتواضعة في تعظيم أداء المؤسسات بما يمكنها من تحقيق الأغراض اللتي قامت من أجلها وتحيقيق الأهداف الموضوعهللأعمال بما يسهم في تعظيم نتائج المؤسسات وما يستتبعه من تأثير إيجابي علي إقتصاد وطننا الغالي. وإلي مقالنا القادم إن شاء الله والحديث عن القطاع الزراعي.

(مقولة إدارية: الإدارة قبل كل شيئ هي ممارسة, حيث يلتقي فيها العلم والفن والحرفية: هنري منتزبيرج )

الحسيني طه
Certified Professional Manager CPM
CertifiedDirector &BoardMember
MBA, Maastricht School of Management
The Netherlands

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكونات التربة

المكونات الخمسة للتربة تتكوّن التُّربة بشكل أساسيّ من خمسة عناصر رئيسيّة، يختلف ...