منخفض القطاره بقلم م. ماهر ابو جبل – جريدة المزرعة


الرئيسية / مقالات / منخفض القطاره بقلم م. ماهر ابو جبل

منخفض القطاره بقلم م. ماهر ابو جبل

قديما قال هيرودوت “مصر هبة النيل ” لإعجابه  بنهر النيل المنحة الإلهية التي أنعم الله بها على شعب مصر ولكن تري هل كان سيقول هيرودوت تلك الجملة المأثورة إذا ما زار مصر في الوقت الحالي ورأى ما يفعله الشعب المصري بنهر النيل من انتهاكات وتلوث وصرف مخلفات به و اصبح الان الصراع علي البقاء ليس للاقوي ولكن لمن يمتلك الماء ينبوع الحياه
إذا لا مفر الأن وبجديه تامه من توفير وتخزين كل نقطه ماء عذبه متاحه بعيدا عن التعقيدات الدوليه كما فعلنا فى بحيره ناصر الأحتياطى الأستراتيجى , مفيض توشكي الذي ساعد على إنشاء مشروع توشكي الذى يحمى مصرنا من أزمات المياه التى تمر بها الدول المجاوره ورغم ذلك سوف نواجه ازمة في المياه مع مرور الوقت , الامر الذي يدفعنا الي اعادة طرح فكرة طرحت منذ تسعين سنة وعلماء الدنيا كلها يحلمون بمشروع منخفض القطارة الذي نتوارث السمع عنه ولا نعرفه. بدأ المشوار في عام 1916 البروفيسور هانز بنك استاذ الجغرافيا في جامعة برلينثم انتقلت الفكرة إلي البروفيسور جون بول وكيل الجمعية الملكية البريطانية الذي نشر دراسة عنه في عام 1931. وفي العام نفسه لم يتردد حسين سري باشا وكيل وزارة الأشغال في عرضه أمام المجمع العلمي المصري.
فكرة المشروع هى تحويل مجرى النيل ليصب فى منخفض القطارة بدلا من فقد المياه التى تصب فى البحر لتكوين بحيرة عزبه كبرى تكون كخزان مائى ضخم يمكن تحويل المنطقة الصحراويه حوله الى منطقة غابات ومد مواسير للرى لمناطق زراعية شاسعه كما ان البحيرة ستكون مصدر هائل للثروة السمكية وتكوين مناطق سياحية وتعمير مدن كبرى حيث سيتغير المناخ للمنطقة بسبب البخر الناتج عن مسطح المياه للبحيرة ويمكن للشركات أن تبيع الأراضى لتدبير قيمة المشروع.
مع العلم ان المشروع يقع بالقرب من مدينة العلمين عند مارينا. وهي المنطقة التي تخطط الدولة لانشاء مدينة مليونية يتسع لخمس مليون نسمة ليكون بذلك هذا المشروع هو النواه لهذة المدينة
يصل عمق المنخفض الي 145 متراً مساحته تصل 26 الف كيلو متر مربع في هذه المساحة وذلك العمق يؤدي لاندفاع الماء فيها الي تولي طاقة كهربية فتتكون رخيصة تصل إلي 2500 كيلووات/ ساعة سنويا توفر 1500 مليون دولار ثمن توليدها بالمازوت.. ويستخدم المطر الناتج عن البخار في زراعة ملايين الأفدنة التي تحتاج شمة ماء كي تبوح بخيراتها.. ولن تبخل البحيرة بالطبع في إنتاج كميات هائلة من السمك.. كما أنها ستخلق ميناء يخفف الضغط علي ميناء الإسكندرية.. بجانب المشروعات السياحية.. وتسكين ملايين المصريين القادمين من وادي النيل الضيق وخلق فرص عمل لهم.
نحن فى أشد الحاجه للبحث عن أفكار جديدة تساعد فى زياده حركه التنميه والاستثمار فى مصرنا الحبيبه

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التغذية اللاجذرية (التسميد الورقي) لأشجار العنب

التغذية اللاجذرية (التسميد الورقي): أثبتت البحوث العديدة أن طريقة الرش الورقي ذات تأثير فعال ...