أساليب القيادة بقلم: الحسينى طه – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / أساليب القيادة بقلم: الحسينى طه

أساليب القيادة بقلم: الحسينى طه

في الحقيقة كنت أنوي أن أتناول موضوع من موضوعات الإدارة الإستراتيجية في مقالي هذا. ولكن ورغبة مني في المساهمة في إلقاء الضوء علي بعض المفاهيم الإدارية التي تساعد في تخطي تللك المرحلة الإقتصادية الصعبة ,آثرت أن أتناول موضوعا آخر ألا وهو أساليب القيادة ودورها في التأثير علي أعمال المنظمة.
هناك العديد من أساليب الإدارة التي يمكن إتباعها في قيادة المنظمات والتي تعتمد كثيرا علي ثقافة كل منشأة وطبيعة المهام داخلها وكذلك الصفات الشخصية وخبرات فريق العمل والمديرين داخلها.
أسلوب القيادة هو وظيفة من وظائف السلوك التي ترتبط بالشخصية. فهو الطريقة التي يتم بها قيادة الموارد البشرية داخل المنشأة .

الأساليب الأساسية في القيادة:

أولا: القيادة الحازمة أو الإستبدادية:

وهو أسلوب في القيادة يعتمد علي الإحتفاظ بعملية صنع القرار بكافة مراحلها لدي المدير واللذي يقوم بالإبقاء علي كافة المعلومات وعملية صنع القرار عند مستوي الإدارةالعليا. إن هذا المفهوم لايقوم علي إشراك العاملين وتمكينهم بل يعتمد المديرين في هذا الإسلوب علي دفع العاملين لإطاعة الأوامر والتعليمات والقرارات بدون السماح لهم بالمشاركة أو المناقشة أو حتي طلب الشرح والتوضيح.
وبالرغم من أن هذا الاسلوب قد يحافظ علي ثبات الأعمال في الإتجاه المخطط له وتتم عملية صنع القرار بالسرعة المناسبة وبتكلفة أقل, ممايعكس ثقة في بيئة أعمال المؤسسة,كما أنه يساعد في إنجاز المهام عندما يكون فريق العمل من العاملين الجدد والغير مؤهلين ويفتقرون إلي الدراية الكاملة بالمهام المطلوب إنجازها أو أي من الإجراءات المطلوب إتباعها.كما أن هذا الأسلوب مفيد للمنشأة عندما تكون تحقيق الإشراف الفعال لايتأتي إلا من خلال أوامر تفصيلية وتعليمات واضحة وثابتة أو أن تكون هناك حاجة لتنسيق الأعمال بين الإدارات المختلفة داخل المنشأة أو بين منشأة واخري.
إلا أنه لا يجب إتباع هذ الأسلوب عندما يتوفر الخوف لدي الإدارة من ان يقود هذا الأسلوب العاملين إلي الإتكالية والإعنماد علي مديريهم بشكل مباشر مما يشكل عبئ الإشراف المستمر من المديرين عليهم.إتباع هذا الإسلوب يمكن أن يؤدي إلي تخفيض مستوي التحفيز وتدني الروح المعنوية للعاملين كما يمكن أن يقود إلي معدل عالي لخروج العاملين وهروبهم.

ثانيا :القيادة الديموقراطية:

ويعتمد هذا الأسلوب علي تمكين العاملين والسماح لهم بالمشاركة في عملية صنع القرارت وتشجيعهم ليكونوا جزء من هذه العملية كما يعمل دائما علي إبقاء العاملين علي دراية كافية بكل العوامل المؤثرة في أدائهم لمهامهم المختلفة.إن هذا لاسلوب مفيد جدا عندما يكون فريق العمل مؤهلا وذو خبرات عالية وعندما يكون هناك اجراءات لتغيير في العمليات الأساسية بالمنشأة.كما أن هذا الاسلوب فعال عندما تكون هناك حاجة لحل مشكلات أو صنع قرارات معقدة وتحتاج إلي كفاءات ومعرفة وخبرات متنوعة.
إن هذا الأسلوب يقود إلي تشجيع العاملين ورضائهم الوظيفي وتحسين بيئة العمل وبناء فرق العمل المتكاملة والمستقلة.
وبالرغم من تعدد مزايا هذ الأسلوب إلا أنه لا يمكن الإعتماد عليه أو إتباعه عندما لايكون هناك الوقت الكافي لإشراك العاملين في عملية صنع القرار مما يؤدي الي البطئ في عملية إتخاذ القرار .
كما أن هذا الأسلوب لا يمكن إتباعه في القيادة عندما لا يكمن تدارك الأخطاء الناتجة عن إتخاذ القرارات المختلفة وكذلك عندما يكون هناك عوامل خطورة وعدم أمان محتمل علي العاملين عند إشراكهم في عملية صنع القرار.

ثالثا : أسلوب القيادة التفويضي:

وطبقا لهذا الأسلوب في القيادة فإن المدير يقوم بتفويض العاملين ومنحهم كثير من صلاحياته وإعطائهم المزيد من الحرية في إدارة أنفسهم بأنفسهم . ويقتصر دور المدير علي القليل من التوجيه وإعطاء الملاحظات .إن هذا الأسلوب في القيادة ينتج أفضل مافي فريق العمل من مهنية وإبداع وتفكير خلاق.
ولكن قد يقود هذا الأسلوب إلي تخلص المدير من مسئولياته الإدارية الأمر الذي قد يقود إلي فوضي في التفويض وضياع التنسيق وعدم تركيز العاملين وفقدان الإتجاه الصحيح.

توصيات للقيادة في ظل الظروف الإقتصادية المعاكسه:

1- العمل علي إظهار الإهتمام بالعاملين:

في أوقات الظروف الإقتصادية الصعبة ينتاب فريق العمل الكثير من العواطف والإنفعالات المختلفة, كالقلق, الإضطراب والإثارة والأمل.وفيما يلي بعض الخطوات التي تدعم الروح المعنوية للعاملين , وتقلل الضغط النفسي والصحي :
– إعمل علي القيادة بحب وعطف
– شجع العاملين علي الإهتمام بأنفسهم من حيث التغذية, ممارسة الرياضة, النوم الكافي, والحفاظ علي علاقتهم الإجتماعية.
– عبر عن تقديرك للإنجازبالشكر والتحفيز
– إعمل علي إشراك العاملين في القرارات التي لها تأثير مباشر عليهم
– ذكر دائما بأن هناك أوقات وظروف صعبة كما أن هناك الجيد منها .
– إبحث عن أشياء للإحتفال ونشر روح المرح بين العاملين.

2- وضح الإتجاه الصحيح للعاملين:

-ركز علي الموضوعات الإستراتيجية المهمة , لا تشتت العاملين بالموضوعات في الأجل القصير أو الأمور الطارئة علي حساب الرؤية المستقبلية طويلة الاجل.
– إغتنم الفرصة لإعادة التأكيد علي أهداف المؤسسة, الرؤية, والقيم .

3- إدعم وحسن التواصل المستمر:

– إبق علي الحديث المستمر مع العاملين فيما يخص الظروف السائدة وما يجب البقاء عليه ومايجب تغييره.
– كن أمينا وأحرص علي الشفافية مع العاملين فيما يخص الحقائق والقرارات .
– ذكر العاملين دائما بمثل تلك الظروف التي مرت بالمنشأة في الماضي وكيف تغلبت عليها.
– تحدث إلي العاملين وأمدهم بالمعلومات ليس عن طريق الرسائل أو السماع بل بالحوار.

4- شجع الابداع

أثناء الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها المنشأة فإنه من الأهمية بمكان أن يتم خلق طرق جديدة لأداء الأعمال والتي تساعد العاملين علي زيادة الفعالية والكفاءة .أدعو كافة العاملين من كل المستويات لخلق الإستراتيجيات التي تساعد علي زيادة الكفاءة وجودة الأعمال.كافئ وأمنح الحوافز لمبتكري الحلول الفعالة.

5- ادر امور نفسك:

القادة يرسخون للحالة النفسية التي تسود المؤسسة, والحالة المزاجية لهم لها تاثير مباشر علي من حولهم من العاملين,لذا كن متفائلا واقعيا, امينا.
وأخيرا في الأوقات والظروف الإقتصادية الحرجة تتطلب من المديرين الحضور التام, ترسيخ مفهوم الشجاعة, التفاؤل, التفكير بطرق غير تقليدية وأن يكونوا النموذج الذي يحتذي لجميع العاملين.

References:

HBR,
Institute of certified professional management.

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبير نباتات: زراعة محصول الشاي في مصر يقلل فاتورة الاستيراد ويوفر العملة الصعبة

قال الدكتور خالد سالم، أستاذ بيوتكنولوجيا النباتات، إن المشروعات الزراعية الكبيرة التي ...