البرنامج القومى لإنتاج تقاوى الخضر .. يستهدف إنتاجها محليا وتقليل فاتورة الإستيراد – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / البرنامج القومى لإنتاج تقاوى الخضر .. يستهدف إنتاجها محليا وتقليل فاتورة الإستيراد

البرنامج القومى لإنتاج تقاوى الخضر .. يستهدف إنتاجها محليا وتقليل فاتورة الإستيراد

أساس أى إنتاج زراعى جيد، وجود بذور وتقاوى قادرة على إعطاء محاصيل ذات إنتاجية عالية، وفى إطار سياسة الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعظيم الموارد المصرية، فقد وجه الرئيس قبل سنوات بضرورة البدء فى المشروع القومى لإنتاج تقاوى الخضر محلياً، خاصة أن مصر تستورد ما يقرب من 90 % من احتياجاتها من تلك التقاوى من الخارج..

وبالفعل شرعت وزارة الزراعة اعتماداً على ما تملكه من قاعدة باحثين كبيرة ومراكز بحثية متخصصة فى العمل بالبرنامج قبل عدة سنوات، وتم تركيز الجهود من قبل باحثى مركز البحوث الزراعية من أجل العمل والانتاج، ورغم أنه من المعروف أن استنباط أصناف وهجن جديدة من التقاوى يمكن أن يستمر لسنوات، إلا أن ما قام به الباحثون خلال السنوات الماضية بالفعل أمر يدعو إلى الفخر، حيث تم مواصلة العمل ليلاً ونهاراً من أجل تحقيق الإنجاز المطلوب فى هذا الملف، وهو بالفعل ما بدأت بشائره فى الظهور خلال الشهور القليلة الماضية.

فى البداية أكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ملف الزراعة يأتى على رأس أولويات القيادة السياسية، حيث أولى الرئيس عبدالفتاح السيسى اهتماماً كبيراً بالقطاع الزراعى خلال السنوات الماضية، ووجه له كل سبل الدعم وهو ما ساعد على تحقيق إنجازات غير مسبوقة فى هذا القطاع.


وقال القصير إن الدولة فى إطار جهودها لتحقيق الأمن الغذائى تلقى اهتماما كبيراً بمحور التوسع الرأسى من خلال استنباط أصناف جديدة من التقاوى والبذور عالية الجودة والإنتاجية وقليلة استخدام المياه وتقاوم الظروف المناخية، وأضاف أن البرنامج القومى لإنتاج تقاوى الخضر والذى أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى يستهدف إنتاج التقاوى محليا وتقليل فاتورة الإستيراد.


وأضاف أن النهضة الزراعية التى تشهدها مصر حالياً كان لابد أن يواكبها اهتمام كبير فى مجال إنتاج التقاوى الجيدة، ولذلك تم إعطاء أولوية قصوى لملف إنتاج التقاوى التى تحقق أعلى إنتاجية وتتأقلم مع التغيرات المناخية وكذلك قليلة استخدام المياه مع الاهتمام بالبحوث التطبيقية التى تسهم فى استنباط أصناف وهجن جديدة من التقاوى والبذور.


وأشار إلى أنه بالفعل تم تفعيل البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى محاصيل الخضر من خلال استنباط وتسجيل 25 من الهجن والأصناف الجديدة لمحاصيل الخضر للتداول التجارى فى السوق المصرية لـ 12 محاصيل هى الطماطم، الباذنجان، الفلفل، الكنتالوب، البطيخ، البسلة، اللوبيا، الفاصوليا والخيار مما يؤدى الى تقليل فاتورة الاستيراد وخفض تكلفة التقاوى.


أهداف أساسية
وأضاف أن البرنامج القومى لإنتاج تقاوى الخضر يستهدف إنتاج أصناف وهجن ملائمة للزراعة فى الظروف المناخية المصرية وتناسب المزارع المصرى لتحقيق أعلى عائد من هذه المحاصيل وتقليل فاتورة استيراد التقاوى من الخارج وفقا لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وطالب القصير العلماء والباحثين أعضاء الفريق الوطنى لإنتاج التقاوى ببذل المزيد من الجهد من أجل الإسراع بالخطوات التنفيذية للبرنامج واستنباط أفضل الأصناف من تقاوى الخضر محليا، مؤكدا على توفير كل الدعم لنجاح البرنامج.


وأوضح الوزير أن وضع إنتاج تقاوى الخضر لا يناسب حجم الاحتياج من التقاوي، وأكد أن 98% من التقاوى التى تحتاجها مصر من محاصيل الحبوب ننتجها محلياً عكس إنتاج الخضر الذى نستورد 98% منه من الخارج، ومن هنا كان من الضرورى وضع خطة متكاملة لإنتاج تقاوى الخضر.


وأكد أن البرنامج يهدف إلى تحقيق درجة من الاكتفاء الذاتى من تقاوى الخضر عالية الإنتاجية والجودة، ومُبكرة النضج من محاصيل الخضر الرئيسية، موضحاً أنه يتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون والتنسيق بين باحثى المعاهد البحثية المختلفة بمركز البحوث الزراعية والجامعات المصرية، وذلك فى محطات البحوث المنتشرة على مستوى الجمهورية، سعياً لأن تكون الهجن والأصناف متماشية مع الظروف الزراعية والبيئية لجميع مناطق الزراعة بالجمهورية.


وحول خطة العمل الخاصة بالبرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر، أشار وزير الزراعة إلى أنه تم اختيار 12 محصولاً من الخضر الرئيسية وهى الطماطم، البطيخ، الفلفل، الباذنجان، الكنتالوب، البسلة، الفاصوليا، الخيار، الكوسة، اللوبيا، البطاطس، والفراولة، وتم تشكيل مجموعات العمل لبرامج المحاصيل المستهدفة من المختصين من المعاهد البحثية بمركز البحوث الزراعية ومن الجامعات المصرية، وتم تنفيذ برامج التربية لاستنباط أصناف وهجن جديدة لكل محصول من محاصيل الخضر الرئيسية المستهدفة، إلى جانب اعداد حقول مشاهدة وأيام حقل لهذه الهجن والأصناف لكبار المزارعين وشركات انتاج التقاوى وأصحاب المشاتل للتعريف بالهجين أو الصنف الجديد، فضلاً عن عمل الإجراءات الخاصة بتسجيل الهجن والأصناف المتحصل عليها كهجن وأصناف مصرية جديدة ومبشرة.


ونوه وزير الزراعة إلى أن الهجن الجديدة تُعد من أكثر الهجن تميزاً مقارنة بالهجن الأجنبية، حيث أنها تتميز بإنتاجيتها وجودتها العالية، إلى جانب مقاومتها للأمراض.


تغطية المساحات
وقال إن تقاوى القطن فى العام قبل الماضى كانت لمساحة 182 ألف فدان فقط ثم ازدادت العام الماضى لزراعة 237 ألف فدان، وهذا العام تم زيادة إنتاج تقاوى القطن حتى تغطى المساحة المستهدفة وأكثر والمتوقع وصولها إلى نصف مليون فدان.


وأشار إلى أنه فى مجال إنتاج تقاوى القمح كانت 39 ألف طن قبل عامين ثم أصبحت 45 ألف طن العام الماضى ومن المتوقع أن تتجاوز 120 ألف طن الموسم القادم لأول مرة فى تاريخ الوزارة، بالإضافة إلى نسبة توزيع غير مسبوقة تصل إلى 99.8% العام الماضى، مشيرا إلى أنه أيضا تم إدخال الذرة الرفيعة كمحصول صيفى متحمل الحرارة الملوحة كعلف أخضر وحبوب.


وأشاد «القصير» بجهود الباحثين فى مركز البحوث الزراعية والمسئولين عن البرنامج القومى لإنتاج التقاوى ووجه ببذل المزيد من الجهود لزيادة نسبة التغطية من تقاوى الخضر التى لدينا فيها عجز كبير، واضاف أننا حاليا ننتج حوالى 98% من تقاوى المحاصيل الحقلية مؤكدا أن الدولة تقدم كل الدعم للبحوث العلمية التطبيقية التى تسهم فى تعظيم الاستفادة من وحدتى الأرض والمياه لتحقيق الأكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية.


تقليل الاستيراد
ومن جانبه أكد الدكتور وهبة الجزار المشرف العام على البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر، أن أحد الأهداف الأساسية للمشروع هو تقليل فاتورة الاستيراد الكبيرة، فمصر تقوم سنويا بزراعة ما يقرب من 2 مليون فدان خضر يتم استيراد ما يقرب من 98 % من التقاوى الخاصة بها، وبالتالى بدأ التفكير ولأول مرة فى انتاج تلك التقاوى محلياً، وقال: التقاوى تندرج تحت مقولة «ما خف وزنه وثقل ثمنه»، فهى قيمتها مرتفعة للغاية وبالتالى تشكل تجارة رائجة فى عدد من دول العالم.


وأضاف أنه فى منتصف 2019 بدأ وضع الخطط الخاصة ببرنامج إنتاج تقاوى الخضر محلياً من أجل تقليل فاتورة استيراد تلك البذور، وبالفعل بدأ العمل رسميا فى البرنامج مع الثلث الأخير من عام 2019، ورغم أنه من المعروف أن استنباط وانتاج هجن بذور وتقاوى جديدة يأخذ فترة تصل إلى 8 سنوات، إلا أن الرئيس السيسى وجه باختصار المدة الزمنية وبالفعل استجاب له فرق متخصصة فى هذا الملف وبدأت على الفور العمل والانتاج، بل إن بشائر هذا البرنامج بدأت منذ عدة أشهر من خلال إنتاج تقاوى بعض المحاصيل.


وقال: كان لابد من التفكير فى الأمر واستغلال الإمكانيات البحثية فى مصر والكوادر التى لم تكن تتخيل إطلاق مثل هذا البرنامج، وأضاف أن مصر تستهدف تحويل الشركات من مستوردة إلى منتجة وأن يكون القطاع الخاص شريكا أساسيا فى هذا الملف.


وأضاف أن ما يحدث فى العالم حاليا من أزمات وحروب وانتشار أوبئة يثبت صحة وجهة نظر القيادة فى ضرورة اقتحام كل الملفات الشائكة، وتساءل، ماذا لو أعلنت إحدى الدول التى نستورد منها التقاوى وقف صادراتها لأى سبب ما، هنا قد تحدث مشكلة، ولكن وفقا للبرنامج فإنه فى خلال عام 2024 سيكون متاح إنتاج مصرى خالص من تقاوى الخضر.


وأضاف أن البرنامج يتم العمل عليه من خلال 3 محاور، المحور الأول هو الاستنباط والتربية للهجن المحلية وهو يستمر بين 3 إلى 4 سنوات وبالفعل نجحنا خلال الشهور الماضية فى تسجيل 25 صنف هجين وهناك تحت التسجيل هجين كوسة وفلفل وصنف ثوم، حيث أن الخطة الأساسية تستهدف تقاوى 12 محاصيل هى الطماطم، الفلفل، الباذنجان، الكوسة، الخيار، البطيخ، الكانتلوب، وبعض البقوليات مثل الفاصوليا واللوبيا، وأكد أن العمل فى البرنامج يتم وفقا لأحدث التكنولوجيات المستخدمة على مستوى العالم.


وقال إن المحور الثانى والثالث يقومان على شراء هجن جاهزة من الخارج لكسر حدة احتكار الشركات العالمية وتوفيرها بأسعار معقولة، فعلى سبيل المثال إذا تم استيراد تقاوى بـ 2 مليار جنيه فإنها تباع فى السوق المحلية بـ 4 مليار، وقال إنه تم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة فى هذا الأمر، ونجحنا بالفعل فى انتاج هجين طماطم وتمت تجربتها فى عدد من محافظات الصعيد وتم توزيع عينات مجانية على الفلاحين.


إنجازات عديدة
بدوره أكد الدكتور حاتم إبراهيم رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، أن ملف إنتاج التقاوى تحقق فيه انجازات عديدة على كافة المحاور سواء الانتاج أو الإنشاءات والتطوير وأيضا رفع كفاءة الأصول، ففى مجال الانتاج تم زيادة مساحات التعاقدات لإنتاج خام تقاوى المحاصيل الاستيراتيجية ومن بينها القمح، الفول البلدي، فول الصويا، القطن، الأذرة الرفيعة، الفول السوداني، الحبة السوداء، البصل، نباتات طبية وعطرية، الفاصوليا، الأعلاف الصيفية، البرسيم الحجازى مما يزيد من نسبة التغطية بالتقاوى المعتمدة.. وأشار إلى أنه تم كذلك خفض أسعار بيع التقاوى للمزارعين بنسبة 21% على الأقل مقارنة بالأعوام السابقة، وأيضا البدء فى إنتاج تقاوى بعض المحاصيل لأول مرة من الأعلاف الخضراء ومن بينها حشيشة السودان، الٌدخن، الذرة الريانة، البرسيم الحجازي، الفول السودانى صنف جيزة 6، النباتات الطبية والعطرية وكذلك تم زيادة عدد الأصناف الجديدة لبعض المحاصيل فى خطة الإنتاج مثل القمح صنفى مصر 3 وسخا 95، الشعير صنف جيزة 133، وجيزة 134 والبرسيم صنف سرو 1 المتحمل للملوحة.


وأوضح «إبراهيم» أنه تم زيادة مساحات التعاقد لإنتاج تقاوى محصول فول الصويا إلى حوالى 4000 فدان وذلك بهدف مضاعفة الإنتاج كخطوة أولى للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، كما تم توفير التقاوى لمحاصيل المشروعات القومية ومن بينها مشروع غرب المنيا ومنتفعى الريف المصرى وأهمها محصول القطن منزوع الزغب لاستخدام الميكنة لزراعته منذ البدايات الأولى لزراعة المشروع، وأيضا إنتاج كميات التقاوى المطلوبة من القمح والشعير للمحافظات الحدودية وهى محافظتى جنوب سيناء ومطروح وجهاز الخدمة الوطنية بمحافظة الوادى الجديد بدعم 50% من الثمن.


وأضاف أنه تم زيادة عدد منافذ بيع التقاوى بجميع المحافظات للتسهيل على المزارع فى الحصول على التقاوى فى الوقت المناسب للزراعة وأقرب مكان وخاصة بالمحافظات الحدودية بمحافظة أسوان فى مراكز إدفو، كوم أمبو، أبو الريش، وادى النقرة، وادى الصعايدة، نصر النوبة، توشكي، وأبو سمبل وتم التواصل مع مديرية الزراعة بأسوان لتخصيص منافذ لتوزيع التقاوى للإدارة بتلك المراكز وكذا فتح منفذين بمحافظة جنوب سيناء «رأس سدر والطور» وأيضا التعاون مع البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى محاصيل الخضر التى تزرع بمساحات كبيرة للاستهلاك المحلى لتقليل فاتورة الاستيراد لتقاوى الخضر والذى يؤدى إلى توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المصري.


وأكد رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى أنه فى إطار توجيهات ومتابعة وزير الزراعة شهد هذا المجال انجازات عديدة منها إنشاء محطة اعداد وغربلة تقاوى بمحافظة سوهاج على مساحة عشرة أفدنة بأحدث الأساليب المستخدمة للغربلة والتعبئة والتطهير للتقاوى ومساحة تخزينية كبيرة وذلك بهدف توفير التقاوى المنتقاة عالية الجودة والإنتاجية لمزارعى محافظات سوهاج وقنا وأسوان فى الوقت والمكان والسعر المناسب، نشر التقاوى ذات التراكيب الوراثية التى تتأقلم مع مناخ وبيئة محافظات مصر العليا، زيادة دخل المزارعين بمحافظات مصر العليا من خلال التعاقد معهم لإنتاج خام تقاوى المحاصيل، توفير نفقات نقل التقاوى لمحافظات الصعيد مما يؤدى على انخفاض تكاليف الإنتاج، ويمكن الاستفادة من العمالة المتوفرة بمحافظات الصعيد.


كما تم إعداد «غربلة» التقاوى للشركات الخاصة لزيادة التقاوى المعتمدة للمزارع وتعظيم الاستفادة وتوفير سيولة للصيانة وغيرها من مصروفات، كما تم إنشاء محطة غربلة وإعداد تقاوى بشرق العوينات، وتوفير التقاوى المنتقاة عالية الجودة والإنتاجية لمزارعى توشكى وشرق العوينات فى الوقت والمكان وبالسعر المناسب، وكذلك تحديث خمسة موازين لتعبئة التقاوى الخاصة بخطوط الغربلة الموجودة بمراكز إعداد التقاوى والغربلة من ميكانيكى إلى إلكترونى لضمان حسن سير العمل وسرعة ودقة الأداء وجارى العمل على تحديث باقى الموازين.


أما فى مجال رفع كفاءة الأصول والاستخدام الأمثل لها، قال «إبراهيم» إنه تم الاستفادة المثلى من ثلاجة حفظ التقاوى بمحطة إعداد التقاوى بقويسنا بعمل الصيانة الأولى منذ إنشائها والاستعانة بعضو هيئة تدريس بكلية الهندسة قسم التبريد والتكييف للوقوف على سلبيات وايجابيات الثلاجة وإعداد تقرير بذلك، وجارى عمل عقد صيانة دورى للاستفادة منها فى حفظ التقاوى الخاصة بالإدارة والاستفادة من المساحة التخزينية الزائدة بها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بتأجيرها لشركات القطاع الخاص المنتجة للتقاوى والمتوقع منها توفير مبلغ 6 ملايين جنيه سنوياً وتقليل تكاليف التشغيل لزيادة موارد الإدارة، وكذلك تم الاستخدام الأمثل لسيارات الإدارة لنقل التقاوى بين المحطات ومنافذ الإدارة مما أدى إلى توفير حوالى 60% من تكاليف النقل التى كانت تتم من خلال متعهدى النقل بالمحافظات.


إرادة حقيقية
من جانبه أكد د. سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن المشروع القومى لإنتاج تقاوى الخضر، يحظى باهتمام كبير ومتابعة ورعاية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أنه أحد أهم المشروعات التى يتم العمل عليها فى قطاع الزراعة حالياً، وأضاف أن هناك إرادة حقيقية على النجاح فى هذا الملف من مختلف الجهات المسئولة عنه.


وأوضح نقيب الزراعيين أن إنتاج التقاوى ينقسم إلى أمرين، الأول إنتاج تقاوى المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز والذرة من خلال توفير سلالات منتقاة تعطى إنتاجية عالية وتتحمل ندرة المياة، أما الأمر الثانى فهو إنتاج تقاوى الخضر، ونحن فى مصر نقوم باستيراد ما يقرب من 90 % من احتياجاتنا من تقاوى الخضر، وأشار إلى أن هذا الأمر يحمل موازنة الدولة أعباء مالية كبيرة، ومن هنا كان لابد من التفكير فى اقتحام الملف الصعب وبدء العمل على إنتاج تقاوى الخضر محلياً، ورغم أن الأمر لن يتحقق بين يوم وليلة ولكنه بالعمل الجاد والمخلص من قبل وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية يمكن تحقيق تقدم كبير فيه، حيث أنه من المعروف علمياً أن استنباط أصناف وهجن جديدة من التقاوى قد يستمر لما يقرب من 8 سنوات.


وأشار إلى أن البرنامج تم البدء فيه عام 2017 ومؤخرا أعلنت وزارة الزراعة عن تحقيق بشائر ونتائج إيجابية فى أصناف الطماطم والخيار والفاصوليا والبطيخ، وقال: نأمل أن نرى مثل تلك الأصناف قريباً فى السوق المصرية ومتاحة للمزارعين، خاصة أنها ستقلل فاتورة الاستيراد، كما أنها ستكون متوافقة مع الظروف المناخية المصرية وأقل استهلاكاً للمياه.


وأضاف أن وزارة الزراعة أعلنت مؤخرا أن المساحات المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالى بلغت 3.6 ملايين فدان بنسبة تغطية من التقاوى تصل إلى 40 % من المساحات المزروعة، كما أعلنت أنها تستهدف الوصول إلى 120 ألف طن تقاوى قمح خلال الموسم الجديد وهى نسبة تغطى بين 55 إلى 60 % من المساحات المتوقع زراعتها وهو أمر يمكن اعتباره إنجازاً كبيرا خلال تلك الفترة.


المشروعات القومية
ومن جانبه أكد مهندس محمدى البدرى الخبير الزراعى والأمين العام لاتحاد التجارة والتسويق العربي، أن البرنامج القومى لانتاج تقاوى الخضر يأتى تزامناً مع المشروعات القومية الكبرى التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى القطاع الزراعى ومن بينها استصلاح المليون ونصف المليون فدان، الدلتا الجديدة، مشروع مستقبل مصر، ومشروع الصوب الزراعية، ومشروع توشكى الجديدة، وأوضح أن الرئيس السيسى يؤمن أن الزراعة هى أحد أهم محاور الأمن القومى المصرى ويرجع اهتمام الدولة بملف الزراعة منذ عام ٢٠١٤ وهما ما جعل مصر صامدة فى ظل التغييرات التى تحدث عالمياً من تبعات فيروس كورونا والحرب الأوكرانية الروسية وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على معظم قطاعات الإنتاج فى كثير من الدول.


وقال «البدري»: أشار الرئيس السيسى منذ عام ٢٠١٤ إلى أنه يجب إيجاد حلول غير تقليدية فى كافة المجالات، ومن هنا انطلق البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر والذى بدأ يثمر نتائجه، حيث كانت مصر تستورد حوالى ٩٨ فى المائة من احتياجاتها من تقاوى الخضر، وبالفعل بدأ المشروع فى إنتاج واستنباط سلالات جديدة من تقاوى الخضر مثل الطماطم واللوبيا والبامية والفاصوليا والبطيخ والفلفل والكانتلوب والباذنجان، وهو ما من شأنه توفير العملة الصعبة وتقليل فاتورة الاستيراد لأن الهجن المستوردة وصلت أسعارها إلى أسعار مبالغ فيها مما كان يزيد من تكلفة الإنتاج.


وأضاف أن المشروع يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من إنتاج تقاوى الخضر عالية الجودة، كما أنه سيعمل أيضا على ضبط الأسعار بالأسواق، وقلة تكلفة الزراعة مما يؤدى إلى زيادة ربح المزارعين، وقال: يجب أن نشيد بأن الأصناف المنتجة تتميز بتأقلمها مع الظروف المناخية المصرية، وزيادة مقاومتها للأمراض، والأهم هو تحملها لعمليات النقل والتخزين مما يقلل الفاقد علاوة أن تلك الأصناف عالية الإنتاج.

عن Adminn

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الزراعة يبحث مع مسؤول البنك الأوروبي للاستثمار المشروعات المستقبلية

استقبل السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لارس انواندتر مسؤول وحدة المشرق ...