الدواجن في “قفص الاتهام” حقنها بهرمونات النمو يسبب التحول الجنسي للمستهلكين والعقم لدي النساء – جريدة المزرعة


الرئيسية / بيطرى / الدواجن في “قفص الاتهام” حقنها بهرمونات النمو يسبب التحول الجنسي للمستهلكين والعقم لدي النساء

الدواجن في “قفص الاتهام” حقنها بهرمونات النمو يسبب التحول الجنسي للمستهلكين والعقم لدي النساء

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة حقن الدواجن بالهرمونات التي يلجأ اليها بعض مربي الدواجن لزيادة الأوزان والتربح السريع من ورائها وبما أن الدواجن تعد مصدرا مهما للبروتينات ولا غني عنها لكل بيت.

فقد حذر الخبراء من تناول الدواجن المهرمنة لما ينتج عنها من أضرار جسيمة وأبرزها ما عرف مؤخرا بعنوان أمراض تحديد الجنس عند الأطفال فأصبحنا نشاهد الأطفال الذكور يحملون صفات أنثوية والعكس، الأمر الذي ينذر بكارثة لما له أيضا من تأثير تراكمي يصيب جسم الإنسان بالأمراض الخبيثة مما يتطلب توخي الحذر عند شراء الدواجن وتفعيل دور الجهات الرقابية لمواجهة تلك الظاهرة والتصدي لها.

الهرمونات هي مواد كيماوية يتم استخدامها لعدة أغراض كعلاج بعض الأمراض التي تصيب جسم الإنسان إلا أنها باتت تستخدم مؤخرا في مجال الإنتاج الحيواني خاصة في الدواجن لزيادة معدلات نموها وزيادة أوزانها وذلك عن طريق إضافتها الي غذاء الدواجن أو حقنها في الرقبة أو تحت الأجنحة فينمو الكتكوت في أقل من 45 يوما ويتحول الي دجاجة ، وعلي  الرغم من حظر مصر ودول الاتحاد الأوروبي لحقن الحيوانات والطيور بالهرمونات التي تسبب زيادة في أوزانها إلا أن بعض التجار ومعدومي الضمير يلجأون الي تلك الحيلة لجني مزيد من الأرباح علي حساب صحة المواطن المصري، فانتشرت أمراض عديدة في المجتمع لم نكن نشهدها منذ سنوات مضت، وعن مخاطر تناول تلك الدواجن المهرمنة نناقشها في هذا التحقيق.

توخي الحذر
الدكتور صلاح عبدالكريم أستاذ الطب البيطري والمناعة، يؤكد أن الهرمونات هي عبارة عن غدد موجودة داخل جسم الإنسان، وتتمثل وظيفتها في إفراز مواد تؤثر علي باقي أعضاء الجسم لتساعده علي أداء وظائفه وإذا نظرنا للدواجن فنجد أن لديها هرمونات طبيعية تؤدي وظائفها أيضا غير أن ما يلجأ اليه أصحاب مزارع الدواجن من حقنها بالهرمونات لزيادة وزنها أو إضافة حبوب منع الحمل في غذائها أثناء تناولها العلف يؤثر سلبا علي الدواجن والإنسان أيضا، نظرا لأن حبوب منع الحمل تحتوي علي هرمون «الاستروجين» وهو هرمون جنسي يساعد علي زيادة نسبة التمثيل الغذائى للدهون في جسم الدجاجة فيضعف قدرتها علي البيض فضلا عن احتباس المياه بداخلها مما يؤدي لزيادة وزنها ثم تعاود فقد هذا الوزن مرة أخري أثناء سلقها، ومن ناحية أخري يتسبب هذا الهرمون في إحداث حالة  من الخلل بجسم الإنسان عند تناوله للدواجن.

وعلي المدي البعيد يتسبب في إصابة الإنسان بالعديد من الأمراض التي يعد السرطان أخطرها، وهشاشة العظام بالنسبة للأطفال وينصح الدكتور صلاح عبدالكريم المواطنين، بعدم تناول كبد الدجاج نظرا لتركيز السموم به كما ينصح بضرورة التخلص من «الشوربة» لأنها تحتوي علي نسبة كبيرة من الهرمونات المترسبة تحت الجلد، ومراعاة الحذر عند شراء الدواجن المحقونة بالهرمونات.
الدكتور حسام العطار أستاذ الطب البيطري ورئيس جامعة بنها الأسبق يري أن مخاطر حقن الدواجن بالهرمونات تكمن فيما يترتب عليه من أمراض تصيب الإنسان عند تناولها فهرمونات النمو تؤثر علي الهرمونات الموجودة بجسم الإنسان نظرا لأن أجسامنا تحتوي علي هرمونات طبيعية وبنسب محددة تتلاءم مع بعضها البعض، وكل منها يؤدي وظائفه، إلا أن الخطير في الأمر هو لجوء بعض مربي الدواجن الي إطعام الدواجن بالعلف مضافا اليه هرمونات جنسية تعمل علي احتباس المياه في أجسام الدواجن مما يؤدي لزيادة حجمها بسرعة وترسب تلك المياه تحت جلدها وفي باقي جسمها، وذلك لأنه عند حقنها بتلك الهرمونات يمتصها الجسم وتوزع علي باقي أعضاء الدجاجة، وهذا الأمر يؤدي الي إصابة الإنسان بالعديد من الأمراض ويكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بأمراض هشاشة العظام نظرا لكونهم في مراحل النمو، لذا يجب علي المواطنين توخي الحذر عند شراء الدواجن حتي يتجنبوا الإصابة بأمراض العصر التي انتشرت مؤخرا.

تصرفات منحرفة
الدكتور فوزي الشوبكي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث يقول: لا يمكن تعميم تلك المشكلة علي كل أصحاب المزارع ومربي الدواجن لأن هناك الكثيرين منهم لديهم ضمير والبعض الآخر، من معدومي الضمير هم من يحاولون التربح السريع عن طريق قيامهم بتصرفات منحرفة، ولا شك أن تلك الظاهرة موجودة في جميع القطاعات وهي تندرج تحت مسمي ظاهرة الغش التجاري، فصاحب المزرعة يحاول الحصول علي وزن أكبر بأقل كمية تغذية رغم أن هناك معدلات محددة لتناول الغذاء فيلجأ لخلط العلف بحبوب منع الحمل، التي تؤدي لحفظ المياه داخل أنسجة الكائن الحي فيزداد وزنها علي غير الحقيقة ليكتشف المستهلك في النهاية أنه تعرض للنصب والخديعة حيث يشتري الماء بدلا من اللحوم مؤكدا أن وجود الهرمونات في جسم الدواجن ينتقل الي الإنسان عندما يتناولها، فتحدث حالة من الخلل، نظرا لأن أجسامنا تحتوي علي هرمونات طبيعية متوازنة وعند حدوث تغير بها يصاب الإنسان بالعديد من الأمراض، منها هشاشة العظام، والسرطان فضلا عن تأثيرها السلبي علي مستوي الخصوبة لدي الرجال، وإصابة السيدات بسرطان الرحم ويؤكد أن تأثير تناول الدواجن المهرمنة يكون تراكميا، ولا يظهر لحظة تناولها، ويمكن أن نري ذلك في الأطفال لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، نظرا لكونهم كائنات رقيقة في مرحلة النمو والخطورة هنا تكمن في تأثير تلك الدواجن المهرمنة علي نمو الأطفال وتحديد الجنس والنوع، خاصة في مراحل البلوغ، فمن الممكن أن نجد صفات أنثوية زائدة عند الذكور والعكس، فنمو الشعر المتزايد وخشونة الصوت وقوة العضلات كلها أعراض تظهر علي الأطفال في مراحل نموهم سواء للولد أو للبنت، وينصح الدكتور فوزي الشوبكي المواطنين بالابتعاد عن تناول كبد الدواجن نظرا لأن الكبد هو مخزن لكافة المركبات الغريبة التي تدخل الي الجسم فهو يقوم بتخزين السموم وتحويلها لمركبات غير ضارة أو احتجازها حتي لا تنتشر في باقي أنحاء الجسم لذا يطالب الجهات الرقابية بتفعيل دورها وأخذ عينات من مزارع الدواجن.

عن Admin

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما هي طريقة إعداد الكومة

ما هي طريقة إعداد الكومة –  يتم عمل كومة بعرض مترين وطول ...