صناعة الخضر والفاكهة المقطعة الطازجة – جريدة المزرعة


الرئيسية / اخبار يوميه / صناعة الخضر والفاكهة المقطعة الطازجة

صناعة الخضر والفاكهة المقطعة الطازجة

دكتور محمود عاطف صالح

باحث أول بمركز البحوث الزراعية – قسم بحوث تداول الخضر

01116248199

صناعة الخضر والفاكهة المقطعة الطازجة: المسارات والإتجاهات

مقدمة                                    

أصبحت الخضر والفاكهة المقطعة الطازجة واحدة من أهم وأكثر السلع في محلات البقالة خلال العشرين سنة الماضية. في الواقع، مبيعات الفاكهة الطازجة المقطعة المعلبة تتم بمجرد حصاد المحصول للحصول على سلع تجارية جديدة مثل الطماطم لتلبيىة رغبة المستهلكين وللمزيد من الراحة في حياتهم اليومية وهذا بدوره أدى إلى إزدهار صناعة الثمار المقطعة.

إنتاج الخضر المقطعة الطازجة

صفات المنتج توافق راحة المستهلك، ويستمر دفع المستهلكين للسلعة الفريدة من نوعها. رابطة المنتجات الطازجة المقطعة الدولية (IFPA) حددت المنتجات الطازجة المقطعة بأنها “أي نوع من الفاكهة أو الخضر أو مزيج منها تم تغييرها عن شكلها الأصلي، مع كونها لا تزال في حالة طازجة. والسلطات المعلبة تمعظمت مبيعاتها في محلات البقالة على مدى العقدين الماضيين، وأشتملت على فاكهة وخضر مقطعة طازجة، ويتوقع مواصلة نمو المبيعات في سوق التجزئة بنسبة 10 إلى %15 سنويا وفئة خدمات الطعام بمعدل %5–3  سنويا.

المنتجات العضوية

الفاكهة والخضر المنتجة عضويا هي جزء آخر من صناعة المنتجات الطازجة المقطعة والتي شهدت نموا قويا منذ التسعينات. ومن المتوقع أن المنتجات العضوية تزيد بمقدار 7% سنويا. ومن ناحية أخرى، فإن المستهلك يبحث عن بدائل صحية والمنتجات العضوية الطازجة المقطعة تلبي هذه الرغبات. ولكى يزيد الإقبال على المنتجات العضوية يجب تخفيض تكاليف إنتاجها مما يجعل هذا المنتج بأسعار معقولة للمطاعم وبيعها في محلات البقالة التقليدية. والسلطات العضوية الطازجة متوفرة الآن بسهولة في السوق .

تحسين إجراء العمليات

بداية من الأربعينيات، إبتكرت الشركات طرق فريدة لتقطيع وتعبئة المنتجات. في البداية، أستخدمت أحواض الإستحمام (بانيو) لغسل المنتجات، في حين أن البعض أستخدم دورة تجفيف للمنتجات فى غسالات كخطوة للتجفيف. وكان يوضع الثلج في الأحواض لتبريد المنتج، وكانت طرق التعبئة والتغليف بدائية ثم تقدمت قليلا للحماية من التلوث أثناء التوزيع. والصناعة أعدت الكثير من المعدات الخاصة بها مع زيادة الإنتاج في السبعينيات ونمت مبيعات الخدمات الغذائية، ولكن الإبداع الحقيقي تزامن مع الزيادة في عدد المطاعم في 1980.

التطوير المحسن للصناعة

أتخذت خطوات جديدة لتحسين فترة حياة العرض كما ركزت على التبريد كخطوة هامة في عملية الإنتاج. أصبح شعارها “كلما تم التبريد مبكرا، كلما كان ذلك أفضل للمنتج النهائي”. وتطورات مرة أخرى وشملت إبتكارات معدات حسنت معايير الإنتاج كإستخدام حمام مائي سائل مغلق والتقطيع بطريقة متقدمة لأحجام مختلفة وآلات تجفيف متقدمة وآلة تعبئة آلية ومعدات تعقيم ومعدات مراقبة إلكترونية وزاد التقدم التكنولوجي من سرعة الإنتاج لكنه تسبب في إختناقات جديدة. وبالتالي كانت هناك زيادة في الحركة بنحو متزايد من التحكم الإلكتروني لهذه الصناعة. اليوم أصبح تصميم مراكز العمليات يشتمل على سلامة الغذاء والتعقيم والتبريد بطريقة ممتازة وسرعة الإنتاج أصبحت عالية من خلال التحكم الالكترونى وتحسين الجودة والتتبع للمنتج.

والإبداع في هذه الصناعة أستمر بعد ما قررت شركة ماكدونالدز تخزين السلطات في مخازنها للحد من مخاطر سلامة الأغذية للمستهلكين. ولم تكن السلع المعبئة مغلقة بإحكام لكن نجاح سلطة ماكدونالدز دفع سلاسل مطاعم أخرى لتوفير منتجات مماثلة لها. وكان هذا مناسب لخروج النساء للعمل بأعداد كبيرة.

تحسين خصائص جودة المنتجات

على الرغم من أن الفاكهة والخضر الطازجة المقطعة قد بيعت في سوق التجزئة منذ الأربعينيات، إلا أنه لم يكن ناجحا بالقدر الكافى، وذلك لأن الجودة والنوعية لم يمكن التنبؤ بها ومدة الصلاحية كانت محدود. في البداية، المنتج كان يجهز من ثمار الدرجة الثانية المصابة أو ثمار ذات جودة رديئة. وكان التبريد شبه موجود في جميع مراحل التوزيع, ولم يتم تطوير التعبئة والتغليف بالطريقة المناسبة. وزاد طلب العملاء على منتجات أفضل مع حياة أطول للعرض، وتركزت الجهود في هذه الصناعة على تحسين الجودة. وكان التحدي الرئيسي لوقف الإنتاج وهو التلون باللون البني بعد التقطيع. وكان ظهوره على المنتج المقياس الأساسي للجودة في ذلك الوقت ووجد أن معاملات التبريد وحدها ليست هى الطريقة الوحيدة للسيطرة على تغير اللون والعيوب المرئية الأخرى. لذلك  كان عليهم البدء مع المنتجات الخام الصحية وإجراءات التعامل الأفضل أثناء التقطيع وتحسين التعبئة والتغليف. اليوم المعاملات يتم تركيزها على أهمية تعزيز تنمية النكهة لتوفير منتجات أفضل. لذلك بدأ المزارعون فى توريد سلع ذات جودة مميزة، وعرضت العمليات معدات جديدة مثل التجفيف بالهواء وحمامات المياه اللطيفة أو المنعشة. الغسيل الكيميائي أو الأغشية الصالحة للأكل لمنع التلون البنى لكن إنخفاض معدلات التحسن لا تتمشى مع التكاليف الإضافية. لذلك أصبح تحسين التعبئة والتغليف الخطوة التالية في السعي للتصدي لتحديات الجودة.

 التكنولوجيا الجديدة للتعبئة والتغليف

مع بداية إنتاج المنتجات الطازجة المقطعة في الأربعينيات أستخدم السلوفان فى التعبئة والتغليف على صواني ورق مقوى للسلطة. وأستخدم السلوفان والأستيرين وغيرها من البلاستيك للف روؤس القرنبيط في منتصف الخمسينيات فى حقول الإنتاج فى ولاية كاليفورنيا للحد من أوزان الشحن وإطالة العمر التسويقى للمنتج. في أوائل الستينات بدأ مزارعي الخس لف الرؤوس بنفس الطريقة. وكانت الخطوة التالية لمزارعي الخس المقطع هى تقطيعه وتهذيبه قبل تعبئته في أكياس بلاستيكية لشحنها.

اما الشركات الأوروبية فتم تعزيز وتطوير نظم ومعدات التعبئة والتغليف لنقل صناعتهم إلى الأمام. في الثمانينيات كانت المغلفات الجديدة ليس من السهل العثور عليها. في أواخر 1980 ظهرت آلات التعبئة والتغليف الآلية والتى رفضتها شركات تطوير التعبئة والتغليف الجديدة والمبتكرة من قبل لكنها حلت مشاكل الجودة وساعدت في إطلاق حلول للتعبئة والتسويق وقنوات التوزيع.

أواخر 1980 قفزت صناعة البلاستيك في التصميمات مع ظهور آلات التعبئة والتغليف الآلية للمنتجات المقطعة. وبدأت شركات تصنيع فيلم البوليمر الجديد وتصنيع أفلام قابلة للتنفس يمكن تشغيلها على الأجهزة الأتوماتيكية. شركات مثل موبيل، إكسون وأموكو قدمت بوليمرات جديدة من النفط وهذه المنتجات دخلت السوق لتلبية إحتياجات الصناعة.

في وقت مبكر من التسعينات الآلات الأوتوماتيكية والأفلام الجديدة سمحت بالإنطلاق الأصغر للعبوات ذات العلامات التجارية للمنتجات الطازجة المقطعة.

 

 

عن Adminn

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبير نباتات: زراعة محصول الشاي في مصر يقلل فاتورة الاستيراد ويوفر العملة الصعبة

قال الدكتور خالد سالم، أستاذ بيوتكنولوجيا النباتات، إن المشروعات الزراعية الكبيرة التي ...