كتاب : الأسس العلمية فى تربية الأرانب – جريدة المزرعة


الرئيسية / بيطرى / كتاب : الأسس العلمية فى تربية الأرانب

كتاب : الأسس العلمية فى تربية الأرانب

إعداد : أ.د. خالد حسان الخولى – أ.د. طارق سليمان توفيق
مراجعة علمية : أ.د. أبو بكر أحمد عزوز – معهد بحوث الإنتاج الحيوانى

تربى الأرانب فى القرى مع حيوانات المزرعة إذا ضمن المزارع حمايتها من الكلاب و الثعالب و يطلقها بعض الهواة و ربات البيوت فى المدن فوق أسطح منازلهم أو فى الأحواش ، و لكن الطريقة المفضلة لتربية الأرانب هى تربيتها فى أقفاص سلكية على شكل بطاريات بحيث توضع كل أرنبة أم فى قفص خاص بها مع بيت خشبى للولادة و يخصص للذكر قفص خاص و أقفاص أخرى لتربية الأرانب الصغيرة وتتميز تربية الأرانب بالوفرة فى أرباحها حيث تقدر أرباح رأس المال المستقل فى تربية الأرانب بنسبة 20 % لأنها لا تحتاج إلى رأس مال كبير كما أن دورة رأس المال فيها قصيرة و لا تزيد عن ثلاثة أشهر لأنواع اللحم و ثمانية أشهر لأرانب التربية منذ ولادتها حتى تلد صغاراً جديدة يمكن بعد ذلك تسمينها و بيعها حسب الطلب كما تتميز بسهولة تربيتها فهى لا تحتاج فى تغذيتها إلى بروتين من مصدر حيوانى عالى القيمة مثل الدواجن و يمكن أن يضاف إلى علائقها ألياف حتى نسبة 14 % كما لا تحتاج إلى أنواع مختلفة من العلائق كالدواجن ( و التى تحتاج إلى علف بادى و علف نامى و علف ناهى و علف بياض ) بل يمكن أن تتغذى على نوع واحد من العلف طوال فترة حياتها . أهم سلالات أرانب اللحم : و تشمل : النيوزيلندى الأبيض : و ينتشر فى معظم دول العالم و هو أرنب منتج للحم و الفراء معاً و متوسط وزن الأرنب البالغ فيه من 3- 5 كجم و ذو مقدرة عالية على التأقلم و مقاومة الأمراض و خصوبته عالية حيث تلد الأم من 6-8 خلفات فى البطن الواحدة و يمكن أن تلد خمسة بطون فى الموسم وهى تصل إلى عمر البلوغ بعد 5 شهور و الأرنب النيوزيلندى هادىء الطباع و ذو صفات ذبيحة ممتازة . سلالة الكاليفورنيا : و قد نشأت فى أميركا و دخل فى تكوينها 3 أنواع هى النيوزيلندى الأبيض و الهيمالايا و الشنشلا و أرنب الكاليفورنيا أبيض اللون فيما عد الأطراف فهى سوداء أو بنية أو رمادية و متوسط وزنه فى حدود 3 كجم و يتميز بسرعة النمو و القدرة العالية على إنتاج اللحم و هو متأقلم مع البيئة المصرية و يعطى حوالى 6- 8 خلفات فى البطن و فراؤه ناعم و كثيف و يستخدم فى صناعة الملابس و الزينة . سلالة البوسكات : و هو أرنب فرنسى الأصل أبيض اللون أحمر العينين و يزيد وزن الأرنب البالغ على 4 كجم و هو ذو كفاءة عالية حيث ينتج حوالى 50 أرنب فى السنة للأم الواحدة و يربى لغرض إنتاج اللحم و الفراء و هو من الأنواع واسعة الإنتشار فى العالم و قد أثبت نجاحه فى الأجواء المصرية . *تكوين قطيع تربية الأرانب : أسس اختيار القطيع و تكوينه : ينبغى عند اختيار الأنواع أن يراعى المبتدىء بدء
التربية بنوع واحد حتى يركز عنايته عليه و أن يأخذ فى حسبانه أحوال السوق المحلية و هل يستطيع تصريف الأنواع الكبيرة أم المتوسطة أم الصغيرة و هل يستطيع تصريف اللحم أم الفراء أم كلاهما .
طريقتان لانشاء مزرعة

*كيف يبدأ مربى الأرانب و كيف يشترى أرانب التربية : هناك طريقتان للبدء فى إنشاء مزرعة الأرانب : الأولى أن يقوم المربى بشراء العدد اللازم له من الإناث و الذكور الصغيرة السن فى موسم الشتاء ، على أن يتراوح عمرها بين 3-4 شهور و فى هذا التوقيت من السنة يتوفر الإنتاج لدى المربين و يكون ثمنه منخفضاً والطريقة الثانية أن يقوم المربى بشراء الأعداد المطلوب تربيتها قبل بدء موسم الولادة و الذى يبدأ من نهاية أكتوبر إلى مايو من كل عام ففى هذا الوقت يتوافر البرسيم الذى يعتبر الغذاء المناسب لكبار و صغار الأرانب، أما كيف يتم شراء الأرانب فبعد تحديد الأنواع التى ستربى يتم شراء العدد المناسب منها ويشترط عند انتقائها مراعاة الآتى: 1- يفضل أن يتم الشراء مباشرة من المزرعة لكى يرى المربى بنفسه مستوى المزرعة و يحدد مبدئياً درجة النظافة و الرعاية الصحية التى يعيش فيها القطيع المزمع شراؤه . 2- أن يكون الأرنب عند شرائه نشطاً مفتوح العينين و عيناه بهما بريق و ذو شعر ناعم أملس متماسك فى جلده . 3- ألا يكون الأرنب كبير السن و يعرف كبر سنه من خلال العينين و تقوس الظهر . 4- أن يكون سليماً من الأمراض و يمكن معرفة بعضها مما يلى : أ- إذا وجد بالأذن قشر من الداخل دل ذلك على إصابته بمرض تصمغ الأذن . ب- إذا وجد قشر فى مقدمة الأنف أو أعلى الجلد بين الأظافر دل ذلك على إصابته بمرض الإكزيما أو الجرب . ج- إذا وجد رشح على فتحات الأنف دل ذلك على إصابته بالزكام و النزلات الشعبية . د- إذا كان براز الأرنب سائلاً دل ذلك على إصابته بالإسهال و إذا كان جافاً دل ذلك على إصابته بالإمساك . 5- يجب عزل الأرانب المشتراة قبل إدخالها للمزرعة أو المنزل الذى ستربى فيه لمدة 10 أيام على الأقل للتأكد من خلوها من الأمراض و فى أثناء هذه المدة يستحسن الكشف على برازها للتأكد من خلوها من الكوكسيديا . *كيفية نقل الأرانب إلى المزرعة : عملية النقل عملية حساسة نظراً للطبيعة الحساسة للأرنب و لذا يجب اتباع النقاط التالية لتمر هذه العملية بأمان : 1- لا يتم إعطاء أى غذاء للأرانب قبل نقلها فلا ينصح بنقل الأرانب و معدتها ممتلئة و إذا كانت رحلة النقل طويلة يكتفى بإعطائها غذاء من فترة إلى أخرى . 2- بالنسبة لوقت النقل فالمحدد هنا هو درجة الحرارة فلو كان الجو حاراً يفضل أن يتم النقل فى الصباح الباكر أما فى الشتاء فيتم فى وقت الظهيرة . 3- يراعى عدم تكدس الأرانب الأرانب أثناء النقل و الأفضلية لفصل كل أرنب على حدة فى مقاطف خوصية أو أقفاص بلاستيكية أو سلكية مزودة بغطاء لغلقها مع مراعاة أن تسمح بدخول الهواء المتجدد 4- عند الوصول يجب الحذر الشديد لتجنب إزعاج الأرانب و إلا ستتعرض بدون شك للمرض أو الموت لذا يجب نقلها و إمساكها بمنتهى الهدوء واللطف كما يراعى عند الوصول إنزال الأقفاص من فوق سيارات النقل بمنتهى الهدوء بجوار عنابر التربية حتى يتسنى للأرانب أخذ فترة من الراحة و الهدوء ، و خلال هذه الفترة يتم تجهيز العنابر و وضع احتياجات الأرانب من الغذاء و الماء
.

اعداد قليلة فى البداية
*تكوين قطيع الأرانب : عند بداية المشروع يفضل للمربى خاصة إذا كان مبتدئاً شراء أعداد قليلة من الأرانب و عند عمر 2-3 شهور فى مارس أو أبريل و تظل بالمزرعة تحت رعايته حتى تتأقلم على المساكن التى تربى بها إلى أن تصل إلى عمر النضج الجنسى فى سبتمبر تقريباً حتى يبدأ برنامج الإنتاج بالمزرعة ، و من أهم العوامل التى تؤدى إلى نجاح مشاريع الأرانب الإهتمام باختيار أمهات التربية ثم الرعاية والتغذية المتزنة و يجب مراعاة ما يلى عند اختيار الأمهات : 1- أن يكون للأنثى من 8-10 حلمات ظاهرة و كاملة التكوين .
2- إستطالة الجسم و أن تكون عظام الحوض عريضة . 3- أن تكون الأم هادئة الطباع و غير سمينة . 4- أن تكون الأم خالية من الأمراض و التشوهات ، و أن يكون شكلها الخارجى مطابقاً للمواصفات المظهرية الخاصة بالسلالة ، و يفضل من الناحية الإقتصادية أن يتم استغلال الأمهات لموسم إنتاجى واحد و يمكن للمربى إذا وجد أن إنتاجية القطيع فى الموسم الواحد مرتفعة و نسبة الخصوبة عالية أن يحتفظ بأفضل الإناث للموسم الإنتاجى التالى بحيث لا تتعدى نسبة ال 70 % من القطيع و لا يوصى إقتصادياً بتربية قطعان الأمهات بعد ذلك إلا فى حالة تربية السلالات النادرة أو إذا كان هناك برنامج تربية خاص و جدير بالذكر أن الأمهات قد تستمر فى الإنتاج لمدة خمس سنوات فى أحوال خاصة و نموذجية من الرعاية و التغذية .
اختيار ذكور التلقيح

*إختيار ذكور التلقيح : تختار الذكور عادة من عمر أكبر من الإناث بشهر حتى تستطيع أن تقوم بدورها فى عملية التلقيح و الإخصاب بكفاءة و يخصص ذكر واحد لكل 6-8 إناث و يجب مراعاة عدم استخدام الذكر لأكثر من مرة واحدة يومياً أو مرتين عند الضرورة أو 3 مرات أسبوعياً و بالرغم من أنه يمكن للذكر القيام بالتلقيح لسنوات طويلة إلا أنه لا ينصح إقتصادياً بتربية الذكر لأكثر من موسم واحد نظراً لأن قدرته الجنسية تقل بتقدم العمر و لكن يمكن الإحتفاظ به لموسم إنتاجى آخر إذا توافرت لديه الحيوية و الكفاءة التناسلية العالية .
*عملية الإحلال و الإستبدال فى قطيع الأرانب : و المقصود بها الحفاظ على حجم القطيع ثابتاً باستمرار فى حالة تعرض أى أرنب بالقطيع الأساسى للنفوق أو الإستبعاد بسبب الإصابة بالأمراض مثل الجرب و الإلتهاب الرئوى الشديد ، و التهاب الرحم ، و التهاب الضرع ، و التهاب أو تقرح العرقوب الشديد أو الإصابة بالشلل أو استطالة الأسنان و إنخفاض الخصوبة أو حدوث عقم فى الإناث التى تقوم برضاعة صغارها أو التى تقوم بافتراس الخلفة أو هجر العش و ترك خلفتها و تتم تلك العملية بقيام المربى بالاحتفاظ بعدد من الإناث أو الذكور فى أعمار متدرجة حتى يمكن استبدال أى أرنب فى القطيع الأساسى فى أى وقت للأسباب السابقة و بالتالى ضمان الإنتاج المنتظم طوال الموسم و ينصح المربى فى حالة التربية بأعداد قليلة بحجز قطيع الإحلال من إنتاجه خاصة الإناث و يقوم بشراء الذكور أو تبادلها مع مربين آخرين لتفادى عملية التربية الداخلية و ما يترتب عليها من أضرار تلحق بالإنتاج و تشمل الأمهات التى يجرى عليها الإحلال : الأمهات النافقة – إنخفاض إنتاجية الأم لانخفاض خصوبتها أو تكرار ولادة أعداد قليلة من الصغار- الإصابات المرضية المتكررة مثل التهاب العرقوب و الإلتهاب الرئوى و التهاب الضرع و الرحم و الجرب – إحتباس الأجنة أو تحوصلها فى رحم الأم مما يؤدى إلى إصابة الأم بالعقم- عدم تطور الغدد اللبنية و إنتاج اللبن- تكرار افتراس الخلفة أو إهمالها – إصابة الأم بتشوه الأسنان حيث أنه مرض وراثى- تكرار الولادة خارج صندوق الولادة- إنتهاء الحياة الإنتاجية للأم بولادة عشرة بطون أو وصول الأم إلى عمر سنتين .
خصائص مساكن الارانب

*مساكن الأرانب : تكون تهوية الأرانب و خصوصاً المقفولة منها أصعب من تهوية عنابر الدواجن نظراً لأن رائحة الأمونيا الناتجة عن بول الأرانب تكون شديدة جداً على الأرانب و كم من المزارع فشلت بسبب تراكم غاز الأمونيا بداخل العنبر و رداءة التهوية فيه و تزيد كفاءة التهوية فى عنابر الأرانب المقفولة بازدياد عزل السقف و الجدران و قوة المراوح و أجهزة التبريد أو التدفئة طبقاً لما يلى : درجة الحرارة المثالية للأرانب هى16-26 درجة مئوية و لذا تنجح تربية الأرانب فى الشتاء ويلاحظ فى الطبيعة أنها تعيش فى الغابات الأوروبية القارصة البرودة و تتكاثر على مدار السنة نظراً لأنها تتحمل الحرارة المنخفضة أما إذا انخفضت درجة الحرارة عن 15 درجة مئوية فتبدأ الأرانب بالتأثر بالبرودة الشديدة فتتم زيادة كمية العليقة لتوليد الطاقة اللازمة لتدفئتها و إذا
وصلت الحرارة إلى أقل من 10 درجات تقل الرغبة الجنسية للأرانب وتقل مقاومة للأمراض خصوصاً الأمراض التنفسية ومن الطبيعى أن الخلفة الناتجة تحتاج إلى حرارة لا تقل عن 25 درجة فإذا انخفضت حرارة العنبر عن 20 درجة تبدأ الخلفة بالتأثر بالبرودة و يحدث معظم النفوق فيها بسبب نزلات البرد و الإلتهاب الرئوى و لذلك يتم حجز الولدة فى الأقفاص المعدة لذلك ، و المفروشة بنشارة الخشب أو القش و المغطاة بالشعر المنتوف من فروة الأم لتوفير الدفء لها كما أن الأم ببقائها فى قفص الولدة يشع الدفء من حرارة جسمها و عموماً يفضل الإلتزام بأن تكون درجة حرارة العنبر بين 16-24 درجة مئوية والأرانب بطبيعتها حساسة للحرارة العالية حيث يبدأ تأثير الحرارة على الأرانب إذا زادت درجة الحرارة عن 25 درجة و يزداد التأثير فى شهور الصيف شديدة الحرارة ، و لذلك نجد أن موسم التربية و التزاوج للأرانب ينتهى فى شهر مايو على أكثر تقدير و لا يبدأ إلا فى شهر أكتوبر ولذا يفقد المربى شهوراً طويلة غير منتجة مما يكون له تأثير على اقتصاديات مشروع الأرانب كما يلجأ للتخلص من الأمهات فى نهاية شهر مايو أو يونيو من كل عام لتفادى إرهاق الأرانب فى شهور الصيف أما الإتجاه الحديث حالياً فهو لجوء المربين إلى التربية فى البيوت المقفولة المكيفة وكان هذا الإتجاه هو السبب فى ازدهار تربية الأرانب فى السنوات الأخيرة حيث أن هذه البيوت توفر درجة الحرارة اللازمة لمعيشة الأرانب فى مختلف مراحل حياتها و لذا تركب فى عنابر الأرانب المراوح و أجهزة التبريد كما تزود أماكن التحضين بأجهزة التدفئة ، و أمكن بذلك عمل برامج تربية للأرانب طوال العام و رفع عدد البطون من 5 بطون على الأكثر إلى 8 بطون و زيادة الإنتاجية بزيادة عدد الخلفات و المحافظة عليها بعد الولادة من التغيرات الجوية .

عن Admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبير نباتات: زراعة محصول الشاي في مصر يقلل فاتورة الاستيراد ويوفر العملة الصعبة

قال الدكتور خالد سالم، أستاذ بيوتكنولوجيا النباتات، إن المشروعات الزراعية الكبيرة التي ...